
تُصلبُ
كي تنهلَ النبيذَ الكامنَ في الضمّةِ،
وتعبرَ اشتهاءاتِ كأسٍ
تترنحُ قبلَ الجسدِ.
ترفعُ التلالُ أكتافَها للضوءِ
حينَ تخلعُ للونِ ثوبَها
أمامَ ظلالٍ
فقدت رغبتَها
قبلَ أن تبدأَ،
ورائحةَ يدٍ غادرت صاحبَها
في ذاكرةٍ تلتفتُ
كفجرٍ عادَ متأخرًا،
بقيَ معلقًا
في السنا الباردِ
قطعةَ صمتٍ مكسور
وحفنةَ غبارِ معابدَ
هجرتها النوافذُ
والغرفُ المحنيةُ
تدفنُ نفسَها
في ارتجافةِ الهواءِ.
كما يعبرُ الصوتُ
جدارًا بينَ شهقتينِ،
تعبرُ الذاكرةُ
بأصابعِ الأعذارِ
تصيرُ كلمةً
تدخلُ رأسَ الخوفِ
منَ الجهةِ التي ورثت أصداءَها
وجوهٌ من خيوطِ الظلالِ
تركت وسمَها على الحيطانِ
التي تجهلُ
كيفَ تحضنُ ما تحتَها.
كانَ يكبرُ
خلفَ بابٍ تطرقُهُ الأطيافُ،
يحصي ثقوبَ المكانِ
الذي خرجت منهُ
بينَ عتمتينِ
تمتدانِ قربَ الوقتِ،
كجسدٍ ساخنٍ بلا عيونٍ
ينبتُ من فُجاءةِ الضوءِ
كأعمى
سقطت عن وجههِ
جنازةُ الهاويةِ.