نبذةٌ عن بن ماجة: بقلم ميرنا أحمد

هو محمّد بن يزيد بن ماجه الربعى القَزْوينِى المولود بقزوين سنة مئتين و تسعٍ للهجّرة النبويّة و يُكنّى بأبى عبد الله و الذى نشأ مُحبّاً للعلم باحثاً عنه راغباً بعلم الحديث خاصّة حِفظ القرآن الكريم و كان من روّاد حلقات العلم فى قزوين حتّى حصُل على قدرٍ كبيرٍ من علم الحديث ثمّ بدأ بالارتحال سنة مئتين و ثلاثين للهجّرة من أجل دراسة الحديث مُشافهةً من الشّيوخ فرحل إلى خراسان و بغداد و الكوفة و مصر و مكّة و المدينة و غير ذلك من المُدن و كان هدفه البحث عن أحاديث الرّسول صلّى الله عليه و سلّم و التلقّى مُباشرةً عن العُلماء فى كلّ بلدٍ رحل إليه ثمّ عاد بن ماجه إلى مسقط رأسه في قزوين بعد حلٍّ و ارتحالٍ دام خمسة عشرة سنة ليتفرّغ للتأليف و التصنيف و رواية الحديث النبوى و أصبح مَقصداً و وجهةً لطُلاب الحديث آنذاك و توفّى ابن ماجه و دفُن فى قزوين و ذلك يوم الاثنين فى الثانى و العشرين من شهر رمضان المُبارك من سنة مئتين و ثلاثٍ و سبعين للهجّرة …
يُعدُ ” سُنن ابن ماجه ” هو الكتابُ الذى اشتُهر به بن ماجه رحمه الله و الذى صَنّفَ فيه أحاديث الرّسول صلّى الله عليه و سلّم و كان كتابه رابع كتب الأحاديث النبويّة السّتة و هي ‘‘ سنن أبي داوود ‘‘ و ‘‘ الترمذى ‘‘ و ‘‘ النسائى ‘‘ و ‘‘ بن ماجه ‘‘ بالإضافة إلى الصَحيحين ( البخارى و صحيح مسّلم ) و قد لقى كتاب سُنن بن ماجه اهتمام عُلماء المُسلمين فشرحوه  و وضعوا المؤلفات فيه …
يُذكر أن بن ماجة قد افتتح كتاب السّنن بذكر فَضْل اتّباع السّنة النبويّة و وجوب العمل بها و صنّف الأحاديث فى سبعٍ و ثلاثين كتاباً و قسّم الكتب إلى ألفٍ و خمسمئة باب و ضمّت الأبواب أربعة آلافٍ و ثلاثمئة و واحد و أربعين حديثاً و اشترك مع كُتاب كُتب الحديث الخمسة فى تخريج ثلاثة آلاف و اثنان حديث من الأحاديث النبويّة و انفرد كتاب سُنن بن ماجه بضمّ ألفٍ و ثلاثمئةٍ و تسعةٍ و عشرين حديثاً لم تُذكر فى بقيّة كتب الحديث و كان من بين الأحاديث التى انفرد فيها بن ماجه ما يبلُغ من أربعمئة و ثمانٍ و عشرين حَديثاً صحيحاً و مئة و تسعة عشر حديثاً حسن الإسناد  .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: