كتاب وشعراء

صرخةُ وعيٍ لا تنكسر…بقلم د. هدي عبده

هيا انهضوا… فصوتنا لن يُخمدا
قد طال صمت الخوف حتى أُعبدا
من ذا يُفيق العقل بعد سُباته؟
من ذا يُحرر فكرنا إذ قُيدا؟
كم زينوا درب الضلال بخدعةٍ
حتى حسبنا الزيف نورًا مُرشدا
لبسوا قناع الحق زورًا وادعوا
أن الفضيلة في خطاهم تُقتدى
لكنهم… زرعوا الفتات بقلوبنا
وسقوا الدماء، وأورثونا الحقددا
جعلوا الأخ العاني عدوّ أخيه
وبنوا العداوة بيننا متجددا
يا أمةً نُقش الهدى في صدرها
وسما بها القرآنُ نورًا سرمدا
كيف انثنيت عن الطريق وقد غدا
فيك الرسول معلمًا ومهتدى؟
أين العقول؟ وأين فكر حضارةٍ
كانت تُضيء الكون علمًا سيدا؟
صرنا نُسيّر كالرياح بلا هدى
ونُسلّم الإدراك لمن قد أفسدا
هذا يُكفرُ، ذاك يلعن غيرهُ
والكلّ في درب الهلاكِ تقدما
حتى تمزق شملنا وتفرقت
أوطاننا، وصار مجدُنا مُبدّدا
يا من رضيت الذل خوفًا أو هوى
أترضى الحياة وأنت فيها مقيدا؟
العقل تاجك… إن فقدت بريقه
غدوت عبدًا، والضلال تسيدا
فانهض، وكن صوت الحقيقة صادقًا
واكسر قيود الوهم مهما اشتدّدا
وابن الصفوف على القلوب مودةً
فالحقّ يجمعُنا، ويهزم من عدا
لا اللون يرفعُنا، ولا أنسابُنا
بل بالعمل نسمو، ونُبعث أحمدا
سنعود… إن شئنا الحياة بعزةٍ
ونُعيدُ فجر الحق نورًا مُوقدا
فاصرخ: كفى! ودعِ السكوت فإنه
موت الشعوب… ومن يصح قد وُلِدا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى