
اتهم محافظ السويداء السورية مصطفى البكور جهات محلية ومجموعات مسلحة بينها الحرس الوطني بعرقلة أي مساع للحل والتحكم بمفاصل الحياة في المدينة ومنع أي تقارب مع الدولة.
الدعوة إلى الحوار
وفي حديث تلفزيوني أعاد البكور التذكير بدعوة الحكومة السورية لإقامة حوار وطني كبوابة أساسية للحلول لأنه يتيح طرح المشكلات ومناقشتها بشكل مباشر. مشيرا إلى وجود شخصيات في السويداء ترغب بإجراء حوار محلي لكن أي حوار يجب أن يشمل برأيه جميع الأطراف لأن اقتصاره على جهة دون أخرى لن يحقق النتائج المطلوبة.
وشدد المحافظ على مساعي الحكومة السورية من أجل معالجة “مخاوف” أهالي السويداء عبر اللقاءات المباشرة وبناء الثقة بما في ذلك خروج وفود للقاء الرئيس الشرع ودعوة أبناء المحافظة للمشاركة في مؤسسات الدولة
ووجه البكور الاتهام لبعض الجهات في السويداء بعرقلة الحل لدوافع تتعلق بالمصالح الشخصية أو السعي للنفوذ الأمر الذي يحول دون القيام بأي خطوة تخفف عن الأهالي فيما تتعرض بعض الأصوات التي تدعو للحل إلى التهديد في السويداء بما قد يصل للقتل لمجرد التعبير عن الانتماء للدولة بحسب قوله. مؤكدا أن شريحة واسعة من أبناء المحافظة ترى أنها جزء من الدولة ولا يمكن أن تبتعد عن دمشق.
قد نضطر لنقل الامتحانات خارج المحافظة
شدد محافظ السويداء على أن الطريق إلى المحافظة مفتوح والقوافل التجارية تدخل بشكل طبيعي بدون قيود. مشيرا إلى عمل الحكومة المستمر على دعم قطاعات الصحة والتربية والبنية التحتية في المحافظة رغم العوائق.
وأضاف بأن الحكومة أصرت على استمرار عمل المؤسسات بعد أحداث تموز من خلال الاستمرار في صرف الرواتب وعمل البلديات ورفع موازناتها وتنظيم توزيع المحروقات التي استغلتها بعض المجموعات كما قال وباعتها بأسعار مرتفعة.
وفيما يخص تقديم الامتحانات لهذا العام فقد لفت المحافظ إلى أن عددا كبيرا من الطلاب حرموا من تقديم الامتحانات العام الماضي. مشيرا إلى أنه وفي حال تعذر إجراء الامتحانات داخل السويداء هذا العام، فسيجري اقتراح مراكز بديلة في مناطق مثل جرمانا أو صحنايا أو ريف دمشق.
يشار إلى أن محافظ السويداء مصطفى البكور لا يقطن داخل السويداء وإنما يدير عمله من بلدة الصورة الصغرى بريف المحافظة الشمالي ونجح البكور صاحب الشخصية الهادئة خلال فترة تواجده في المحافظة في بناء علاقات حسنة مع عموم أهل السويداء والمرجعيات فيها لكن تطور الأحداث بسرعة وصولا إلى الارتكابات الطائفية بحق أبناء المحافظة في تموز الماضي عاد بالأمور إلى الوراء أشواطا بعيدة في حين أن التنسيق لا يزال قائما مع شخصيات في المحافظة لا تتفق وأسلوب القطيعة والرغبة في الانفصال الذي تنتهجه المرجعية الروحية في السويداء تجاه العلاقة مع دمشق.