أخبار عالميه

الخارجية الروسية: محكمة العدل الدولية تستهدف موسكو وحلفاءها

انتقدت الخارجية الروسية بشدة التوجهات الأخيرة لمحكمة العدل الدولية، معتبرة أنها تحولت إلى منصة لـ”حرب قانونية” تسيس فيها الإجراءات القضائية لتخدم أجندات سياسية ضد روسيا ودول أخرى.

جاء ذلك في تعليق للمتحدثة الرسمية باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، بمناسبة الذكرى الـ 80 لانطلاق أعمال محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت زاخاروفا إن المحكمة أصبحت في الفترة الأخيرة مسرحا لاستغلال ولايتها بشكل صارخ لتقديم ادعاءات باطلة ومفندة مسبقا ضد روسيا، مشيرة إلى أن دولا أخرى من عالم يتسم بتعدد الأقطاب، بما في ذلك أقرب حلفاء موسكو، باتت أيضا هدفا لهذه الممارسات.

وأوضحت الخارجية الروسية أن هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد الدعاوى المقدمة من دول الجنوب العالمي ضد دول المعسكر الغربي بسبب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مما دفع الدول الغربية لمحاولة فرض سيطرتها على أجهزة القضاء الدولي.

وأضافت المتحدثة الروسية أن هناك محاولات واضحة لترويج قضاة يتبنون مواقف متحيزة تمليها الأهواء السياسية وليس المعايير القانونية، وفي المقابل يتم عرقلة وإقصاء القضاة المستقلين الذين لا يتوافقون مع التوجهات الغربية.

وانتقدت زاخاروفا التدخل الجماعي للدول الغربية في الإجراءات القضائية، مشيرة إلى أن 33 دولة أعلنت انضمامها إلى القضية المرفوعة بشأن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، مدعية أنها “أطراف ثالثة محايدة”، بينما هي في الواقع تدعم طرفا واحدا في النزاع. واعتبرت أن “هذه الممارسة مشينة لدرجة أنها أجبرت المحكمة حتى على تعديل لوائحها الداخلية”.

ورغم محاولات الضغط، أكدت المتحدثة الروسية أن “محاولات التأثير على استقلالية المحكمة باءت بالفشل”، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة ضد روسيا بشأن مزاعم “الإرهاب الحكومي” و”تمويل الإرهاب” و”التمييز العنصري” وانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية، قد رفضت جميعا من قبل المحكمة.

بل وأكثر من ذلك، أضافت زاخاروفا أن المحكمة اعترفت صراحة بأن الجمهوريتين الشعبيتين في منطقة دونباس ليستا “منظمتين إرهابيتين”، مما يفقد الشرعية القانونية لما سمي بـ”العملية الأمنية” التي شنتها السلطات الأوكرانية ضد سكان المنطقة.

وفيما يتعلق بالقضية المرفوعة بشأن اتفاقية الإبادة الجماعية، لفتت المتحدثة إلى أن أوكرانيا نفسها وجدت في موضع المتهم بسبب ارتكاب النظام في كييف ومجموعات متطرفة متحالفة معه جرائم جسيمة ضد السكان المدنيين في منطقة دونباس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى