رؤي ومقالات

أسامة الهتيمي يكتب:10 دلالات لتمديد ترامب للهدنة

ما يمكن أن نستنتجه من قرار ترامب بتمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني هو الآتي:
1- أدرك ترامب أن إيران آثرت خيار شمشون وأنها باتجاه تصعيد غير محسوب العواقب الأمر الذي سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم وربما لا يحقق الهدف الأمريكي فيما يظهر إيران صامدة وهو ما أعجز بكل تأكيد الإدارة الأمريكية عن فرض شروطها.
2- ترامب وحتى اللحظة الأخيرة يراعي البعد الإستراتيجي الأمريكي في التعاطي مع النظام الإيراني من حيث دوره الوظيفي في المنطقة فلا يريد انهيار كامل للنظام ويكتفي فقط بإضعافه واحتواءه لهذا فواشنطن لا تريد الذهاب فورا إلى التصعيد الكامل لكنها في الوقت نفسه لا تقدم تنازلات فالضغط مستمر لكن خيار التفاوض لم يغلق.
3- يراهن ترامب على الاستنزاف الاقتصادي لإيران حيث تخسر إيران ملايين الدولارات يوميا جراء حصار الموانئ الإيرانية وهو ما يشكل عبء كبير على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالأساس من تدهور كبير منذ عقود
4- مهلة ترامب محاولة أمريكية لإحراج إيران أمام أوروبا والمجتمع الدولي وإظهارها باعتبارها غير حريصة على تحقيق السلام وأنها تتباطئ في الاستجابة لعملية التفاوض.
5- ويرتبط بما سبق أن البيت الأبيض يسعى لكسب المزيد من الوقت لإعادة ترتيب المشهد من خلال التنسيق مع الحلفاء واختبار السلوك الإيراني والتفاعلات داخل إيران خاصة وأن يعتقد أن هناك خلافا يتصاعد بين قادة إيران السياسيين والعسكريين فضلا عن إرضاء الداخل الأمريكي عبر ظهوره وكأنه ليس متسرعا أو متلهفا للحرب أو أنه مجرد تابع للنتنياهو وفي ذات الوقت ليس متهاونا.
6- كذلك لا يمكن التغافل عن أن ترامب يحاول كسب ود الوسيط لهذه المفاوضات “باكستان” فقد استجاب لمطالبها سواء بالاستعداد للدخول في عملية تفاوضية أو حتى بتأجيل عملية استئناف الهجمات على إيران.
7- ليس مستبعدا وإزاء الاشتراطات الإيرانية لاستئناف العملية التفاوضية أن يكون ترامب قد أصبح على يقين بأن غيران لن تعود للمفاوضات وعليه فقد قد قرر مباغتة إيران وتوجيه ضربات جديدة وهو ما عبر عنه أحد مستشاري محمد باقر قاليباف حيق قال: “إن تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب مناورة لكسب الوقت من أجل شن هجوم مباغت.
8- الهدنة تعني استمرار حصار الموانئ الإيرانية من قبل أمريكا والذي يقابله بكل تأكيد إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران وهو ما يزيد حالة الاحتقان الخليجي والإقليمي تجاه إيران التي تستخدم أوراقا تضر بالشعوب أكثر من أطراف الحرب وهي مسألة تحقق هدفا أمريكيا.
9- يواصل ترامب العمل على ترسيخ صورة ذهنية خاصة به لدى كل الأطراف حيث لا يمكن أن يتوقع أحد ما الذي يفكر فيه وما تلك الخطوة التي يمكن أن يقدم عليها فتظل حالة من الغموض تكتنف كل سلوكه وهو أمر يرضي ترامب على المستوى الشخصي.
10- على الرغم من أن التمديد يبدو ظاهريا وكأنه انتصار لإيران إلا إلا أنه في جوهره انتصار تكتيكي لواشنطن أكثر منه مكسبًا استراتيجيًا لطهران ذلك أن ترامب لم يقدم تنازلا حقيقيا بل أعاد ترتيب أدوات الضغط بحيث تبقى إيران تحت الحصار وفي حالة استنزاف مستمر مع تحميلها في الوقت ذاته مسؤولية تعطيل المفاوضات إن لم تبادر بتقديم مقترح واضح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى