كتاب وشعراء

​عاصفة الشوق.. شعر: الحبيب المبروك الزيطاري

عصف الحنين فأعقب الإطراقُ
فعَلى المساء تسافر الأشواقُ

​أزرى بي العشق الذي من فيضه
فاض اليراع وغصّت الأوراقُ

​يا بوح حبري والأسى يغتاله
هل للبعيد من النّوى إعتاقُ؟

​أسررت للنّجم الحزين بما جرى
فإذا الفضاء يلفّه الإشفاقُ

​يا ويل قلبي من جفا من ساقه
نحو الغرام وطبعه الإحراقُ

​هل ينفع الصّبر الطويل مسهّداً
فقد المنام وأبطأ الإشراقُ؟

​إن جئت أطلبه جفاني آبقاً
أو جئت أطرده أتى ينساقُ

​رقصت على صدري الكئيب مواجدٌ
وتضاءلت في عينيَ الآفاقُ

​وترقرق الطلّ الجموح كأنه
أوراق ورد مسّها الدّفّاقُ

​وتضوّر القلب المعنّى عاجزاً
مما أصابه وانبرى الإرهاقُ

​فبسطت كفّي للرّحيم مؤمّلاً
ولسان حالي بالدّعا سبّاقُ

​فعساه يشفي القلب مما مسّه
فهو الرّجا إن ضاقت الأطواقُ

​أمضي ولي في لطفه استرفاقُ
و لكلّ نفس في الهوى أرزاقُ

الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري
3.5.2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى