
بين ارتجاف الذكريات
أمضي وحيدًا
أجمع ما تبقّى منّي
من طرقٍ أكلها الغياب
ومن حنينٍ
كلّما هدأ
أيقظته التفاصيل
أفتّش في الحروف
عن قلبٍ كان هنا
يملأ أيامي
بشيءٍ يشبه الطمأنينة
ثم مضى
كعابرٍ نسي ظله
على أبواب العمر
كبر التعب داخلي
حتى صار يسكن ملامحي
وأصبح الوقت
يمرّ ثقيلاً
كأنّه يحمل
أعمارًا فوق كتفيّ
أشتاق لذلك الفتى
الذي كان يضحك
قبل أن تعلّمه الحياة
كيف تخفي أفراحها
خلف الخيبات
يا ليت الزمن
يعيد لنا ما سرقه
ولو حلمًا قصيرًا
نستريح فيه
من هذا الركض الطويل
ونزرع في القلب
بعض السلام
قبل أن يذبل
آخر ما تبقّى من الأمنيات.