
لسنا نلام على الحنين
عيبٌ عليهم… لا علينا شوقُنا،
فنحنُ نحيا بالوفاءِ ونرتقي.
إن كان حبُّ الأبناءِ تُهمةَ جاهلٍ،
فالحبُّ عند اللهِ أسمى ما بقي.
يستشفّون بدمعنا؟ عجبًا لهم،
هل يُضحكُ الأعمى إذا النورُ انطفى؟
نحنُ القلوبُ إذا تألمَ نبضُها
زادَت يقينًا… ما انحنت يومًا ولا.
قولوا لهم:
إن اشتياقَ الأبِّ ليس مذلّةً،
بل رفعةٌ تُحيي الفؤادَ وتعتلي.
نشتاقُ… نعم، لكننا في صبرِنا
جبلٌ، وفي دعواتِنا لا ننثني.
أبناؤنا… وإن ابتعدتْ أجسادُهم،
في القلبِ يسكنُ دفؤهم، لا ينتهي.
ومن استهانَ بحبّنا أو لم يفق
سيبقى فقيرَ الروحِ… مهما قد غَني.
نحنُ الذين إذا بَكَوا أخفوا الأسى،
وجعلوا من الألمِ الجميلِ مُصلّي.
فدعوا الملامَ، فليس يفهمُ حرقتي
إلا الذي ذاقَ الفراقَ وابتُلي.