كتاب وشعراء

رئةٌ ثالثة . . . زكريا شيخ أحمد / سوريا

رئةٌ ثالثة

أخلع اسمي
كما تُخلع ضمادةٌ قديمة
تحتها لا شيء
إلا أثرُ الألم و هو يتعلم المشي.

في حلقي درجٌ مكسور
كل كلمةٍ تصعد
تسقط.

ليس لغاية الطمأنينة
أمدّ يدي إلى صدري
و لكن لأتأكد أن الفراغ
ما زال في مكانه.

قلبي آلةٌ لا تعرف الإيقاع
تجرّب النبض
كما يجرّب أعمى
ضوءاً لا يراه .

أفتح فمي:
يخرج هواءٌ كثيف
كأنه كان يفكر بي
قبلي.

أيها الجسد…
كم مرّةً يجب أن تتفكك
لتفهم أنك لستَ بيتاً ؟

أجلس في ظلي
أقنعه أن يقوم بدوري
و أختفي قليلاً
لأرى هل يبقى أحد.

لا أحد .

لكن شيئاً ما يستمر
ليس أنا، ليس غيري
و لكن هذا العبور
الذي يتعلّم كيف يكون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى