أخبار عالميه

بوتين: الصراع الأوكراني يقترب من نهايته ومستعد للقاء زيلينسكي في حال الوصول إلى اتفاق سلام نهائي

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اعتقاده بأن النزاع الأوكراني يتجه نحو نهايته، مشيرا إلى أن الغرب “وقع في مأزق لا يستطيع الخروج منه” بعد فشله في إلحاق “هزيمة ساحقة” بروسيا.

وقال بوتين، ردا على أسئلة الصحفيين: “أعتقد أن الأمور تتجه نحو نهاية النزاع الأوكراني”، وأوضح الرئيس أن السياسيين الغربيين “بدأوا في تأجيج المواجهة مع روسيا”، وكانوا ينتظرون “هزيمة ساحقة لروسيا وانهيار الدولة في غضون بضعة أشهر”، لكنهم فشلوا في ذلك.

وأضاف بوتين: “ثم وقعوا في هذا المأزق، ولم يعودوا قادرين على الخروج منه، وهنا تكمن المشكلة. على الرغم من وجود أشخاص أذكياء هناك بلا شك. هناك أيضا أولئك الذين يفهمون بلا شك جوهر الأحداث الجارية. وآمل أن تعود هذه القوى السياسية تدريجيا إلى السلطة، أو أن تستولي على السلطة بدعم من الغالبية العظمى من الدول الأوروبية”.

وصرح بوتين بأن محاولات ربط كييف بالاتحاد الأوروبي هي التي أدت إلى بداية الوضع الحالي في أوكرانيا. واستذكر بوتين أن روسيا حذرت الأوروبيين من أن المعايير الصحية النباتية الروسية والأوروبية مختلفة تماما، وأن المنتجات الأوروبية لن تتمكن من الوصول إلى السوق الروسية عبر الأراضي الأوكرانية، مما كان سيؤدي إلى إغلاق الحدود.

وأشار بوتين إلى أن الرئيس الأوكراني آنذاك، فيكتور يانوكوفيتش، قرر مراجعة هذه القضية بعد تقديره للضرر الكبير الذي قد يلحق بالاقتصاد الأوكراني، وهو ما أدى لاحقا إلى “انقلاب حكومي، وقضية القرم، وموقف جنوب شرق أوكرانيا، وإلى الأعمال القتالية”.

فيما يتعلق باللقاء الشخصي مع فلاديمير زيلينسكي، أشار بوتين إلى أنه لا يقترح اللقاء بشكل استباقي، لكنه في الوقت نفسه لا يرفضه قائلا: “من يريد اللقاء، فليأت إلى موسكو”.

وأضاف بوتين أن “لم تكن هناك رسالة خاصة” من زيلينسكي عبر رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، لكنه سمع مرة أخرى أن الجانب الأوكراني مستعد لعقد لقاء شخصي، مؤكدا أن روسيا لم ترفض أبدا هذا اللقاء.

واختتم بوتين قائلا: “أنا لا أقترح هذا اللقاء، ولكن إذا اقترحه أحد، فليأت. من يريد اللقاء، فليأت إلى موسكو، وسنلتقي”.

وأوضح بوتين أن أي لقاء محتمل يجب أن يأتي في نهاية المفاوضات وليس في بدايتها، مضيفا أن الهدف ينبغي أن يكون التوصل إلى “معاهدة سلام دائمة تمتد إلى أفق تاريخي طويل”.

وأشار إلى أن الاجتماع، في حال حدوثه، سيكون مخصصا لتوقيع الاتفاق أو تثبيته بشكل نهائي، واصفا ذلك بأنه “نقطة نهاية لمسار التفاوض وليس جزءا منه”.

كان رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو قد وصل إلى موسكو في 8 مايو للمشاركة في احتفالات يوم النصر، وأفاد في تصريحاته الصحفية فور وصوله بأنه سيحمل رسالة من زيلينسكي إلى بوتين، في أول لقاء من نوعه منذ بدء النزاع.

هذا وقد صرّح فيتسو في وقت سابق أن فوز ترامب في انتخابات 2024 قد يفتح الباب أمام مفاوضات سلام، مشددا على أوكرانيا “ليست طرفا مستقلا” في هذه الصراعات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى