كتاب وشعراء

رائحةُ الحُبِّ لا تَذوبُ من القلب…بقلم د.مصطفي عبد المؤمن

رائحةُ الحُبِّ لا تَذوبُ من القلب،
ولو اغتسلتْ بدموعِ الغيابِ… ألفَ مرّة،
تعودُ كأنَّها أوَّلُ نبضٍ،
كأنَّها سرٌّ قديمٌ لا يُفشى ولا يُنسى.
ويَبقى في القلبِ…
أُناسٌ لا تُغيّرهم الجهاتُ،
ولا تُزحزحهم سنينُ التيهِ،
مقاماتُهم ثابتةٌ فينا
كآيةٍ تُتلى… ولا تُمحى.
هُم الغائبون حضورًا،
إذا ابتعدوا… اقتربوا أكثر،
وإذا صمتوا… تكلّمت عنهم نبضاتُنا،
فنسمعهم في تفاصيلنا
كما يُسمع الحنينُ في صدرِ المساء.
معهم تعلّمنا…
أنَّ المودّةَ ليست لقاءً عابرًا،
بل وعدٌ خفيٌّ لا يَخون،
وعهدٌ يمضي معنا
ولو افترقت الطرقُ وتباعدت الخطى.
قد ننشغلُ عن سؤالهم،
وقد تأخذنا الدروبُ بعيدًا،
وقد نلوّحُ للرجوعِ… ولا نعود،
لكنَّ شيئًا في القلبِ
يبقى موصولًا بهم… لا ينقطع.
كأنَّ الأرواحَ إذا تعارفتْ
عقدتْ ميثاقًا لا يُرى،
فلا الغيابُ يُطفئه،
ولا النسيانُ يقدرُ أن يُبدّده.
فيا مَن سكنتم خافقي،
كيف لي أن أنسى…
وأنتم في داخلي وطنٌ؟
وكيف للزمنِ أن يمحوكم
وأنتم الزمانُ… إذا صفا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى