
١- طَمَعُ الدُّنْيا يَسْكُنُ القُلُوبَ * يَسْلُبُ الحَقَّ أَخٌ قَوِيٌّ
٢- يَسْعَى لِكُلِّ مَالٍ وَعَرْضٍ * يَسْتَحْوِذُ الحَقَّ سَعْياً شَقِيٌّ
٣- يَتَّخِذُ البَطْشَ دَرْباً دَنِيّاً * يَسْتَخْدِمُ القُوَّةَ فِعْلًا غَوِيٌّ
٤- يَسْلُبُ الضَّعِيفَ حَقَّهُ ظُلْماً * يَجْعَلُ الإِسَاءَةَ دَرْباً غَوِيٌّ
٥- يَسْتَحْلِي الدَّمَاءَ سُفُوكاً * يَسْتَكْبِرُ قَلْبُهُ كَالعَمِيٌّ
٦- يَتَجَرَّدُ مِنْ خَوْفِ رَبٍّ * يَسْتَحْقِرُ الضُّعَفَاءَ فِعْلًا غَوِيٌّ
٧- يَسْعَى بِبَطْشٍ دُونَ رَحْمَةٍ * يَسْتَخْدِمُ السُّبَابَ سِلاحاً غَوِيٌّ
٨- يَجْعَلُ البَلْطَجَةَ نَهْجاً دَنِيّاً * يَسْتَحْقِرُ الحَقَّ فِعْلًا غَوِيٌّ
٩- يَغْفُلُ أَنَّ الدُّنْيا فَانِيَةٌ * يَجْهَلُ أَنَّ المَوْتَ دَنِيٌّ
١٠- يَخْسَرُ كُلَّ شَيْءٍ أَخِيراً * يَبْقَى بِذَنْبٍ وَعَيْبٍ جَلِيٌّ
١١- يَسْعَى لِكُلِّ شَيْءٍ طَمَعاً * يَسْتَحْوِذُ الحَقَّ دَرْباً غَوِيٌّ
١٢- يَسْتَكْبِرُ فِي الحَيَاةِ بَغْياً * يَسْتَحْقِرُ النَّاسَ فِعْلًا غَوِيٌّ
١٣- يَسْعَى بِظُلْمٍ دُونَ حَقٍّ * يَسْتَحْقِرُ الضُّعَفَاءَ دَرْباً غَوِيٌّ
١٤- يَسْتَحْلِي البَطْشَ دَرْباً دَنِيّاً * يَسْتَكْبِرُ قَلْبُهُ فِعْلًا غَوِيٌّ
١٥- يَسْلُبُ الأَخَ حَقَّهُ ظُلْماً * يَسْتَحْقِرُ الحَقَّ دَرْباً غَوِيٌّ
١٦- يَسْتَخْدِمُ الإِسَاءَةَ سِلاحاً * يَجْعَلُ البَلْطَجَةَ دَرْباً غَوِيٌّ
١٧- يَسْعَى لِكُلِّ مَالٍ وَعَرْضٍ * يَسْتَحْوِذُ الحَقَّ دَرْباً غَوِيٌّ
١٨- يَتَجَرَّدُ مِنْ خَوْفِ رَبٍّ * يَسْتَكْبِرُ قَلْبُهُ فِعْلًا غَوِيٌّ
١٩- يَخْسَرُ الدُّنْيا وَالآخِرَةَ * يَبْقَى بِذَنْبٍ وَعَيْبٍ جَلِيٌّ
——————-
1. الشرح النحوي
– معظم الأبيات تبدأ بأفعال مضارعة مثل: يسكن، يسلب، يسعى، يستحوذ، يتخذ، يجعل… وهي أفعال في صيغة المضارع للدلالة على الاستمرار والتجدد.
– المفعولات به واضحة: يسلب الحقَّ، يسعى لكل مالٍ، يستحقر الضعفاء…
– الجمل خبرية إنشائية تحمل معنى التوبيخ والتحذير.
– التركيب قائم على الجمل الفعلية المتتابعة، مما يعطي القصيدة حركة وإيقاعاً متدفقاً.
—-‐————–
2. الشرح الصرفي
– الأفعال:
– يسكن، يسلب، يسعى، يستحوذ، يتخذ، يجعل، يستحلي، يستكبر، يتجرد… كلها أفعال مضارعة على وزن يَفْعَل أو يَفْتَعِل أو يَسْتَفْعِل.
– الأسماء:
– طمع، الدنيا، القلوب، الحق، البطش، الدماء، الضعفاء، البلطة… أسماء جامدة أو مشتقة.
– الصفات:
– قويّ، شقيّ، دنيّ، غويّ، جليّ، عميّ… كلها صفات منتهية بياء مشددة للدلالة على الذم.
——————-
3. الشرح البلاغي
– التكرار: تكرار الأفعال (يسعى، يستحوذ، يستكبر، يستحقر) يعمّق المعنى ويؤكد على قبح الفعل.
– المقابلة: بين القوي و الضعيف، وبين الدنيا و الآخرة.
– الاستعارة: مثل يسكن القلوب، حيث شُبّه الطمع بشيء مادي يسكن القلب.
– الكناية: يتجرد من خوف رب كناية عن الكفر أو العصيان.
– التصوير الفني: جعل البطش والبلطجة درباً، أي طريقاً يسلكه الظالم.
——————-
4. الشرح العروضي
– البحر: القصيدة على بحر الرجز (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)، وهو بحر سريع الإيقاع يناسب موضوع التوبيخ والتحذير.
– التفعيلات: كل شطر يتكون غالباً من ثلاث تفعيلات.
– الإيقاع: التكرار في الأفعال والصفات يعزز الإيقاع الرتيب الذي يوازي تكرار الظلم والطمع.
——————-
5. القافية
– القافية موحدة على الياء المشددة (ـيٌّ): قويّ، شقيّ، غويّ، دنيّ، عميّ، جليّ…
– هذا الالتزام بالقافية يعطي القصيدة وحدة موسيقية قوية ويؤكد على الذم المتكرر.
——————-
6. معاني الكلمات
– طمع الدنيا: الرغبة المفرطة في المال والمتاع.
– يسلب الحق: يأخذ ما ليس له ظلماً.
– عرض: الشرف والكرامة.
– بطش: القوة الغاشمة.
– غويّ: ضالّ منحرف.
– دنيّ: خسيس حقير.
– عميّ: أعمى القلب.
– جليّ: ظاهر بيّن.
——————-
7. الخلاصة
القصيدة تصور طمع الدنيا وكيف يدفع الأخ القوي إلى ظلم أخيه الضعيف، فيسلب حقه، ويستحقره، ويستحل الدماء، ويجعل البطش والبلطجة نهجاً له. لكنها تذكّره بأن الدنيا فانية، وأن الموت قريب، وأنه سيخسر الدنيا والآخرة ويبقى بذنوب وعار ظاهر.
الرسالة الأساسية: الطمع والظلم طريق إلى الهلاك، والعدل والرحمة هما النجاة.