كتاب وشعراء

بَعْضُ النَّاسِ مِثْلَ الغُيُومِ. بقلم د. عبد الرحيم الشويلي

عِنْدَمَا يَخْتَفُونَ، يَكُونُ يَوْمُكَ يَوْمًا جَمِيلًا…

مَجْهُول

نَشْرَةٌ جَوِّيَّة …

يَسْتَيْقِظُ مُتَجَهِّمًا،

كَأَنَّ النَّهَارَ يَسْتَأْذِنُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِي.

يَلْبَسُ وَجْهَهُ الِاجْتِمَاعِيَّ،

يُجَامِلُ، يَبْتَسِمُ، يَهْزُّ رَأْسَهُ…

وَهُوَ لَا يَفْهَمُ كَيْفَ يَصِلُ النَّاسُ إِلَى هٰذَا الْكَمِّ مِنَ الضَّجِيجِ.

فِي الْعَمَلِ،

النَّاسُ حَوْلَهُ طَقْسٌ مُرْهِقٌ:

رَعْدٌ بِلَا مَطَرٍ،

وَضَبَابٌ لَا يَنْقَشِعُ،

وَأَصْوَاتٌ تَتَكَلَّمُ كَثِيرًا… وَلَا تَقُولُ شَيْئًا.

يَضْحَكُ مَعَهُمْ،

لٰكِنَّهُ يَشْعُرُ أَنَّهُ يَضْحَكُ بِدَلَالَةِ شَيْءٍ يَنْقُصُهُ.

فِي الْمَسَاءِ،

يَعُودُ مُنْهَكًا،

يَفْتَحُ النَّافِذَةَ…

وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ.

مُتْرَعَةٌ بِالْغُيُومِ.

يَهْمِسُ:

“بَعْضُ النَّاسِ مِثْلَ الغُيُومِ…

عِنْدَمَا يَخْتَفُونَ، يَكُونُ يَوْمُكَ جَمِيلًا.”

يَصْمُتُ طَوِيلًا.

ثُمَّ يُطْفِئُ الضَّوْءَ.

فِي الصَّبَاحِ التَّالِي،

لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ لِيَسْأَلَ عَنْ الطَّقْسِ.

وَكَانَتِ السَّمَاءُ… صَافِيَةً جِدًّا….!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى