فيس وتويتر

مصطفي السعيد يكتب :القمة الصينية الأمريكية كشفت عن هوة عميقة

لم يصدر بيان مشترك بعد محادثات الرئيسين شي بينج ودونالد ترامب، بل أصدر كل طرف بيانا لا يتقاطع مع بيان الطرف الآخر إلا في بضعة عبارات عامة عن أهمية التعاون.
البيان الأمريكي ركز على ضرورة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وتقليص العجز الكبير في الميزان التجاري الذي يميل بشدة لصالح الصين، والسماح المحدود ببيع أنواع من الرقائق الألكترونية إلى الصين.
أما البيان الصيني فتناول إنهاء الهيمنة الأحادية، ودور الصين كقوة عظمى، واعتبار قضية تايوان شأن داخلي باعتبارها جزءا من الأراضي الصينية، واحترام سيادة الدول وأمنها القومي، واحترام حرية التجارية والإبتعاد عن القيود.
لم يتضمن البيان الصيني أي كلمة عن إيران أو مضيق هرمز، ولأن الموضوع كان أحد أهم محاور المناقشات، فيبدو أنه كان موضع خلاف، لهذا لم يتناوله البيان الصيني، بينما كان البيان الأمريكي يشير فقط إلى مضيق هرمز، لكن ترامب أطلق عدة تويتات بعد عودته، ادعى فيها أنه توافق مع الرئيس الصيني على المشاركة في فتح المضيق، وعدم إنتاج إيران لسلاح نووي، وألا تزود الصين إيران بالسلاح، لكن الصين كشفت عن اتفاقيات بين شركات صينية وإيران على تزويدها بمعدات عسكرية وأسلحة.
كما كانت الصين قد استبقت القمة بقرار يلزم الشركات الصينية، وعلى رأسها مصافي النفط والبترول بألا تلتزم بالعقوبات الأمريكية، وأنها الحكومة الصينية ستحميها من أي عقوبات أمريكية.
الإجتهادات التي صدرت عن من يسمون أنفسهم محللين وخبراء إستراتيجيين ذهبت إلى وجود اتفاقيات سرية وخيالات وأوهام عن تقسيم النفوذ، وأعتقد أنها بعيدة عن الحقيقة ومجرد خيالات اعتادوا عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى