
اليوم،
منتصف العشق… أو يزيد.
لم يكتمل القمر فرحًا،
فقد تساوت
على صفحة النهر
كل القلوب.
وبين دفاتر الغياب
لم يعِ الجلاد
أن اليمامة
التي تجوب الأرض
تحتضن
في قلبها
جروح البلاد.
وأن الصمت
المقيم على موائد العاشقين
قد تلاشى،
فانهارت السدود
بين سؤال
وجواب.
منفى أنت،
تلاحق ظلك
الممدود على الطرقات،
أو قابعًا
في بئر سحيق.
لم تمر قافلة العزيز
ليمنحوك سرًّا،
وأنت
ما زلت مقيمًا
على أطلال قديمة،
تحاول المرور
بين الفريسة
والصياد.
تهت بين المجرات
تبحث عن وطن،
فيباغتك الطوفان.
لكنني
سآوي إلى جبل
يعصمني من العشق،
يعصمني
من عينيك
التي تطاردني
حين أنام.
فأستهل القصيدة:
أن الموت
على مشارف عينيك
دربٌ
يسلكه العاشقون
بين لحظات الصمت
في حضرة الغياب.