
صداعُ الرَّعد..
جارتُنا التي كانت تُربِّي أطفالَها برفقةِ الفقر
يحيطون بها وهي حجلةُ الجُلول، تنتظرُ الرَّعدَ الذي يهزُّ أركانَ غرفتها بنهم الرُّعب
مجنونةُ روح هي لا تنام
قضَتْ عمرها تلتهمُ الهمّ
يلاحقها القهر
زرعت مشاتلها وأكلها السَّيل
عيناها نورسان دامعان في العاصفة
وقلبي الطفلُ لا يستوعبُ سورياليَّةَ ما يرى
مجنونٌ أنا، كيف استطعتُ أن أقطعَ في جوارها كلَّ هذا العمر ولم تتقطَّع أنفاسي الباردةَ الحارَّةَ في زوايا هذا البيت الذي يحاصرهُ صُداعُ الرّعد!
تيسير حيدر
لبنان