
جاءت الضربة الإيرانية المباغتة لشمال الكيان الصهيوني لتضع ترامب في ورطة، وجاء الرد الإسرائيلي على الضربة ليزيد من ورطة الرئيس الأمريكي.
هل تتحرك أمريكا دعما لـ إسرائيل أم أن الضربات المشتركة انفضت، وانفصل المساران الأمريكي والإسرائيلي؟
أيا كان الموقف الأمريكي فإن ترامب خسر كل ما تحدث عن أنجازه في المفاوضات من استمالة بعض الأجنحة في طهران.
الآن يقف الحرس الثوري ونتنياهو وجها لوجه، وهذا هو قلب الصراع الحقيقي، فالإسرائيليون ومعهم الأمريكيون يريدون إبعاد الحرس الثوري وتغيير هرم السلطة بتمكين شخصيات إصلاحية أو عناصر ضعيفة يمكن توظيفها مثل فنزويلا، وفي المقابل فإن الحرس الثوري بقيادة خامنئي يعلن الانتصار ويرفض الاستسلام ويحارب في أكثر من جبهة خارجيا وداخليا.
القصف الإيراني جاء ليوقف التنازلات المطلوبة لإبرام الاتفاق وليعيد تشكيل المشهد وتحسين الموقف التفاوضي؛ بما يطيل أمد التفاوض وكسب الوقت، أملا في الإطاحة بنفوذ ترامب قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر، والتخلص من نتنياهو وخروجه من المشهد، في الصراع السياسي المحتدم والانتخابات النيابية المقبلة في تل أبيب.
الرد الإسرائيلي بقصف إيران يكشف أن نتنياهو هو الذي يقود الحرب وليس ترامب الذي حاول منع الإسرائيليين ولكنه فشل، ويكشف مواجهة ايران وإسرائيل حول قرار الحرب في لبنان.
موقف ترامب سيحدد شكل المواجهة التي أعادت المعركة لنقطة البداية، ويتوقف الرد الإيراني على موقف ترامب فيما إذا قرر ترك الإسرائيليين يخوضون المعركة وحدهم ويتحملون الهجوم الإيراني أم يتدخل فيتلقى الجيش الأمريكي ضربات جديدة وما يترتب عليها من خسائر عسكرية وسياسية في الإقليم وفى الداخل الأمريكي.