بنود مذكرة التفاهم: – رغم التسريبات المتضاربة إيران حصلت على ما تريد
- نتنياهو بقي في الظلام ويطلب ألا يكون الضحية

أوجه تشابه وأوجه إختلاف بين التسريبات الإيرانية والتسريبات الأمريكية بشأن بنود مذكرة التفاهم..
وفي المجمل فإن إيران حصلت على ما تريد ولم تتنازل عن خطوطها الحمراء، ونتنياهو بقي في الظلام لا يعلم شيئا عن بنود المذكرة، وظل حسب أكسيوس يلتمس من حلفائه في إدارة ترامب الحصول على أي معلومات، وفي النهاية لم يجد سوى القول بأن إسرائيل ليست جزءا من الإتفاق.
وذكرت صحيفة معاريف أنه مصدوم من مفاجأة ترامب بالتوصل إلى إتفاق دون علمه، وطلب في إتصال هاتفي معه ألا تكون إسرائيل هي الضحية.
وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ذكرت أن النص الحالي لا يتضمن أي إلتزامات إيرانية نووية، وهو ما بشير إليه موقع أكسيوس، وتأجيله إلى اتفاق ثان تقني خلال مدة 60 يوما.
وبحسب الوكالة، فقد وصلت مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة “فعلياً إلى مرحلتها النهائية” بعد جولات متعددة من المراجعات، وذلك استناداً إلى اقتراح إيران المكون من 14 نقطة.
ومع وجود أوجه تشابه فإن هناك مجموعة من الإختلافات بين التسريبات الإيرانية والتسريبات الأمريكية، حول مضيق هرمز ورفع العقوبات وآلية تعويض الخسائر.
في التسريبات الإيرانية يتناول الاتفاق إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وتتعهد الولايات المتحدة، في حال توقيع الاتفاق، “بالضغط على إسرائيل” لإنهاء الأعمال العدائية في بيروت.
أما فيما يخص الملف النووي، فلن تتعهد إيران بأي التزامات جديدة فورًا، ولن تشارك في أي مفاوضات نووية إلا خلال فترة التفاوض التي تمتد 60 يومًا بعد توقيع المذكرة، “في إطار مبادئها الأساسية”، بما فيها حقها في تخصيب اليورانيوم.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، لن تتنازل طهران عن إدارته أو “إعادة الأوضاع” إلى ما كانت عليه قبل الحرب. وتقتصر المذكرة على مناقشة “تطبيع حركة الملاحة البحرية” في الممر المائي وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. ولن يكون للولايات المتحدة أي دور في إدارة المضيق، التي ستُنسق إقليميًا فقط مع الدول الساحلية.
وبخصوص الأصول الإيرانية المجمدة، يطالب الاتفاق بالإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، على أن يُتاح نصفها فور التوقيع.
ذكرت وكالة (إرنا) أن مسودة الوثيقة تنص على أن إيران “حصلت على ضمانات محددة من جهات خارجية” بشأن الدفعة النهائية.
وسيتم البت في مطلب إيران برفع جميع العقوبات المفروضة عليها خلال 60 يومًا. وخلال هذه الفترة، ستلتزم الولايات المتحدة أيضًا بعدم إرسال المزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة أو فرض عقوبات جديدة على طهران.
وبشأن تعويضات الحرب، ذكرت وكالة مهر أن الوثيقة تتضمن خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار. وأضافت إرنا أن آلية التنفيذ المحددة سيتم التفاوض عليها خلال فترة الستين يومًا.
وفيما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ووكلاء إيران في المنطقة، قالت مهر إنه تم “استبعاد” هذه المواضيع بشكل نهائي.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء، المقربة من الحرس الثوري، أن النص “لا يزال بحاجة إلى مراجعة وإقرار نهائي من قبل المؤسسات المعنية في إيران”.
التسريبات الأمريكية تنص على أنه بعد إعادة فتح المضيق، ستُمنح إيران إعفاءً مؤقتًا من العقوبات يسمح لها ببيع النفط لمدة 60 يومًا، ما سيُدرّ عائدات قيّمة لطهران.
وسيزداد تخفيف العقوبات إذا التزمت إيران بالاتفاق المبدئي وأبدت “حسن نية” في المفاوضات اللاحقة.
من غير الواضح في التسريبات الأمريكية ما إذا كان النص يتضمن أي شرح مفصل لما سيحدث لمليارات الدولارات الإيرانية المجمدة في الخارج.
أصرّت إيران على ضرورة استلامها مبلغاً من الأموال المجمدة فور توقيع الاتفاق، بينما صرّحت الولايات المتحدة بأنها ستفرج عنه على دفعات بناءً على مدى الالتزام.
وأعرب مصدر أمريكي من خارج الإدارة عن قلقه من إمكانية معالجة مسألة الأموال المجمدة في اتفاق جانبي سري. ونفى مسؤول أمريكي مؤخراً هذا الاحتمال لموقع أكسيوس.
ووفقاً لمسؤول أمريكي ومصدر من إحدى الدول الوسيطة، ناقشت الولايات المتحدة وإيران وقطر في الأيام الأخيرة آلية تُمكّن إيران من الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة في قطر لشراء سلع إنسانية.
سيُطلق على الاتفاق، الذي توسطت فيه قطر وباكستان، اسم “اتفاق إسلام آباد” في حال موافقة الطرفين على التوقيع عليه.
وقال دبلوماسي من إحدى الدولتين الوسيطتين: “نعمل مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتحديد موعد حفل التوقيع”.
أربع طائرات من طراز C-17 تابعة لسلاح الجو الأمريكي غادرت إلى أوروبا يوم الخميس، للإعداد للسفر المحتمل من قبل نائب الرئيس فانس إلى حفل التوقيع في جنيف يوم الأحد.
رغم كل هذا التفاؤل وتسريب الخطوط العامة من واشنطن وطهران، قد نعود إلى نقطة الصفر خلال اسبوع واحد على حد لهجة CNN. ترامب أعلن التوصل إلى إتفاق من قبل 38 مرة. ثم عدنا إلى نقطة الصفر!
تقول مصادر مطلعة على المفاوضات إن التوقيع بات وشيكاً، وأن مفاوضات المرحلة الأولى قد انتهت؛ لكنها تُشير أيضاً إلى أن المرحلة الثانية، المقرر إنجازها خلال 60 يوماً، ستكون أكثر تعقيداً من الناحية الفنية