كتاب وشعراء

تراتيل المساء والقهوة.. شعر: عباس الزيدي

مَساءُ العِشْقِ.. يَفوحُ شَذىً وعِطْرا
ويسكُبُ في حَنايا الرُّوحِ سِحْرا

أَرى في كَأْسِ قَهْوَتِنا مَلامِحْ
لِحُبٍّ باتَ بِالأَشْواقِ أَثْرا

فِنْجانٌ، ووَرْدٌ، والمَساءُ بَدا
يُقَبّلُ ثَغْرَ مَنْ أَهْواهُ جَهْرا

تَذوبُ القَهْوَةُ السَّمْراءُ حُبّاً
إِذا ما جادَ رَبُّ الكَوْنِ قَدْرا

وَكَمْ هامَتْ بِنا الأَيّامُ شَوْقاً
فَصـار اللَّمْسُ في الفِنْجانِ جَمْرا

عَشِقْنا والقُلوبُ إِذا تآخَتْ تَرى
في مَرارَةِ الأَشْواقِ خَمْرا

وَفي عَيْنَيْكَ.. يبْتسِمُ المَساءُ
لنا فَتُغْري البَسْمَةُ الأَقْمارَ مَسْرا

نُسافِرُ في مَدى عَيْنَيْكَ حُلْماً
فَنَطْوي في لِقا عَيْنيْكَ دَهْرا

يَبُثُّ اللَّيْلُ أَسْراراً حِساناً إِذا
صِغْنا لِعِقْدِ الوَصْلِ شِعْرا

سَعادَةُ حُبّنا رَوْضٌ نَضيرٌ
سَقاهُ الوَصْلُ بعْد النَّأْي نَهْرا

بقَلم: عباس الزيدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى