كتاب وشعراء

بكاء العواصف.. بقلم: محمد السوادي

تَدُورُ أَيَّامِي
كَفَلَكٍ يَتَشَظَّى
يَعْبَقَهُ غُبَار مَاضٍ هَزِيلٍ
أَشُمُّ أَوْرَاقِي فِيكَ
قَلَقًا كتبَارِيحِ اَلصِّبَا
تُفْزِعُهُ طُرُقَاتُ اَلتَّذَكُّرِ
تَعْصِرُنِي آلِهَة اَلْغُرْبَةِ
أُرْجُوحَةً بَالِيَةً اَلْوَشْمِ
تُلَقي بَكْلَكَل اَلسِّنِينَ
إِذْ يُبْحِرُ اَلشَّوْقُ
مُتَسَرْبِلاً مُنِيَ بَقَايَايَ
مِدَادًا يَنْتَفِضُ اَلْحَنِينُ
تَبْكِيهُ عَوَاصِفِي
وَتُوَاسِيهُ
جُدْرَانِي اَلْعَتِيقَةُ
تُغَرِّدُ فَوْقَهَا اَلْأَجْرَاسُ
وَلَذَّةٌ تُقَهْقِهُ عُمْرِي
وَتَحْبِسُنِي اَلِيكْ
يَغْمُضُ اَلصَّدَى
تَرْتَدُّ اَلْأَسْطُرُ
عَلَى عَاتِقِي
نَظْرَةَ فَنَظْرَةَ أَدْنُو
تُطَوِّقُنِي أَذْرُعُ اَلْعِشْقِ
وَأَحْتَسِي سُكْراً
خَاصِرَةَ اَلْوَقْتِ
أَضمُّ إِلَيّ صَدْرَ اَلْقَصِيدِ
أَرْضَعَهُ بِأَنَامِلِ اَلشِّفَاهِ
فَيَنْسَكِبُ يُرَاعِي حَرْفًا
كَخُيَلَاءَ اَلِانْعِتَاق
يَهْرُبُ مِنْ يَدِي
يُمَارِسُ اَللَّيْلُ عَسْجَدَا
عَتَمَةَ اَلظِّلَالِ
فَتُهَرْوِلُ أَبْوَابُ اَلْفَجْرِ
تَقَبُّلُ جَبِينِ اَلصَّبَاحِ
وَأَنْتَ قَبَسِ هُدَايَ
وَشَمْسِي حَيْثُ لَا سَمَاء
وَأَمَلٌ يَقْذِفُهُ اَلْيَمُّ
فَالْتَقَطَهُ بِخُشُوعٍ
وَأُرَتِّلُ عَزْفَكَ وَجَدًّا

محمد السوادي
العراق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى