
*”أثرٌ لا يُمحى بالمطر* ”
سأؤجِّل انطفائي قليلًا؛
فثمّةُ نجمةٌ
ما زالت تُجرِّب أن تتعلّم من العتمة
كيف تُضيء،
وثمّةُ قلبٌ
يحسبُ النجاةَ مصادفةً،
ولم يعلم بعدُ
أنها قرار
الغريبُ في البشر
أنهم يُتقنون المغادرة،
ثم يُحمِّلون الذاكرةَ
وزرَ ما اقترفته أقدامُهم
يعبرون أعمارَ الآخرين
كما لو أنّ الأرواحَ أرصفة،
ثم يتساءلون
كيف صار الصمتُ ثقيلًا إلى هذا الحدّ
أما أنا..
فما خُلقتُ لأكون هامشًا
في سيرةِ أحد،
ولا نافذةً
يطلُّ منها العابرون
ثم يُغلقونها من الخارج،
أنا ابنةُ الندوب
التي لم تُنقص من قامتي شيئًا،
بل علّمتني
أن الكسرَ لا يهزم الزجاج،
إنّما يكشفُ حدَّه
ولذلك..
لن أهبَ أحدًا
نسخةً أصغر منّي
ليرتاح إلى وجودها،
ولن أعتذر
لأن قامتي لا تُناسبُ مقاساتِ العابرين
لقد بلغتُ من معرفتي بنفسي
حدًّا
أصبحتُ معه
لا أبحثُ عمّن يراني..
بل عمّن يليقُ برؤيتي.
|| *شهد درويش* ||