
مَا عُدْتُ أَكْتُبُ عَنْ هَوَى عُشَّاقِهِمْ
جَفَّ المِدَادُ وكِدْتُ أَنْ أَنْسَاهُمُ
طَيْرُ البَلاَبِلِ لِلْعَلاَءِ تَزَاحَمَتْ
وَالْوَطْوَاطُ الدَّامِي أَبَادَ حِمَاهُمُ
غَابَ الحَبِيبُ فَمَا غَدَا خِلٌّ لَهُ
وَالشَّوْقُ يَئِنُّ بَيْنَ رُفَاتِ لُقْيَاهُمُ
وَقَصِيدَةُ العِشْقِ الَّتِي شَادُوا غَدَتْ
أَطْلاَفَ ذِكْرَى.. وَالدُّمُوعُ تَرَاهُمُ
آلاَتُ حَرْبٍ شَتَّتَتْ أَشْمَالَهُمْ
وَأَيُّ عِشْقٍ سَوْفَ يُحْيِي قَتْلاَهُمُ؟
بُؤْساً لِمَنْ غَيَّبَ المُنَى عَنْ نَبْضِهِمْ
وَالوَيْلُ لِلْغَادِرِ الَّذِي أَضْنَاهُمُ
لاَ مَوْطِنٌ لِلْعَاشِقِينَ يَضُمُّهُمْ
فَالْغَدْرُ يَعْصِفُ بَعْدَمَا أَفْنَاهُمُ
أَتَعُودُ رُوحُ الحُبِّ بَعْدَ فِرَاقِهِمْ؟
أَمْ أَنَّ شِعْرِي سَوْفَ يُحْيِي ذِكْرَاهُمُ؟
بقلم: حكمت المختار
ليبيا