رؤي ومقالات

كنَوْرَسٍ حيْرَانَ …..بقلم عزوز العيساوي

أحدق في سماء النهار على شفير صَحوَة ،
أداعبُ جَدَائلَ الشمس،
فلا يَرِفَّ طَرْفِي الشاردُ..
وبين حَوامِلِ سحاب تشكو ألَمَ المخاض ،
أدعُو ربيع أفكاري
ليُصغي لهمسِ يَرَاعَتِي الغافية ..
أفرِغُ جيوبي
من وريقات خريف ذابلة ..
ماعدت أحفلُ بجوقاتِ الطيور
حول أصنامٍ تَستفيقُ كلما اشتدَّ الفراغ
في واحاتِها المهجورة
وقد أدركها الجوع والعطش ..
أرتدي نهاري المُعَطَّرَ باليقينِ ،
واخلع أحلامي المؤجلة
لأمتطي صهوة الريح ،
وأقفِزُ فوق تلال من سراب
إلى المَدى المسكون بنخوَةِ الأزمنة ..
بمهماز فرحةٍ شَفَّافةٍ
لا تُعوِزُها الحيلة
أهشُّ على فرس الأحزانِ لتنكسِر..
هنا وككل صباحٍ
أنثر عطرًا يُغَازِلُ دَالِيَةَ العُمرِ العاشقة
ألوان الياسمين
وعلى ساقِ الريحِ يصيرُ الخريف ربيعا ..
من أعماق كفي
يبزغ ضوءُ المستحيل..
تبتسم الأرض
فاغرة فَاهَا من عَطَشٍ ،
تنتظر سَخَاءَ غيماتي لترتوي
فأنقش الفرح بلون التحدي ،
وتعزِفُ أناملُ الروح على أوتار قيثارةٍ
تمشِطُ خيوطها لكرنفالِ اللقاء
لأعبرُ المَجَازَ ومسالكَ النَّشَازِ
بِعزفٍ منفرد ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى