
حينَ كان الوجودُ احتمالًا
لسنا عابري الزمن
بل الزمنُ حين يتعثّرُ في مرآةِ الأزل
نحنُ الصدعُ الذي يتنفّسُ منه الوجود
والأثرُ الذي يسبقُ الخطوة
والسؤالُ الذي يوقظُ الحقيقةَ من يقينِها
كلُّ جرحٍ فينا صدعٌ تستولدُ الكينونةُ منه وجهًا آخرَ للوجود
وكلُّ سقوطٍ عودةٌ إلى علوٍّ آخر، من بابٍ لم يكتشفه الارتفاعُ بعد.
لسنا أبناءَ الطين
فالطينُ آخرُ ما تبقّى من رحلةِ النور
ونحنُ الحنينُ الذي يراودُ الكينونةَ إلى أصلِها الأوّل.
نمضي…
لا لأنَّ الطريقَ موجودٌ
بل لأنَّ خطوتَنا هي التي تُنبتُه
ولهذا لا نقولُ: نحنُ موجودون
فالوجودُ مرحلةٌ عابرة
بل نقولُ:
نحنُ الاحتمالُ الذي ما زالتِ الكينونةُ تؤوِّلُه
والقصيدةُ التي لم يفرغِ الوجودُ من كتابتِها
علي عمر