كتاب وشعراء

حدائق الوقوف . . . زكريا شيخ أحمد / سوريا

أنا الذي نسجتُ من حبال خيباتي سُلَّماً

و تركته مُدَلَّى على حافة الأفق

كي يتسلّق عليه الذين أرهقهم النظر إلى الأعلى،

ينتظرون لحظة التفاتتي… أو انكساري.

أهزُّ جذوع الصمت في داخلي

فتتساقط الظنون تحت أقدامهم كأوراق الخريف.

كلما تمنوا لي عثرةً في عتمة الممر

أشعلتُ من كبريائي مصباحاً… و مشيت .

رسموا على جدار انتظاري بواباتٍ موصدة

و ظنوا أن الحصار يُميت الأغنيات

فخرجتُ لهم من ثقوب الجدران

محمَّلاً بأسماء الربيع الذي لا يملكون مفاتيحه.

في يدي مرآةٌ صافية

يرون فيها انكسار نياتهم… لا انكساري،

أبيعهم التسامح البارد بالمجَّان

و أشتري به هدوء رَأسي من ضجيج أحقادهم.

و حين أميل

لا يميل جذعي نحو الأرض،

أميلُ كبرجٍ يحرس أسرار العالم .

فمَن ذا الذي يملكُ شجاعة الهدم

‎ليكتشف أنني.. بُنيتُ من صخر الوجع؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى