كتاب وشعراء

مَوْتُ العِشْقِ الحَيِّ…..بقلم خديجه بن عادل

مَوْتُ العِشْقِ الحَيِّ
احْتَرَقْتُ
وَلَمْ أَمُتْ…
بَلْ وُلِدْتُ مِنَ اللَّظَى أَنْثَى جَدِيدَة
تَتَنَفَّسُ اللهَ كَهَوَاءٍ أَوَّل.
كُنْتُ أَظُنُّ الفَنَاءَ غِيَابًا
فَإِذَا بِهِ حُضُورٌ يَمْلَأُنِي حَتَّى أَغِيب
كُلُّ شَيْءٍ حَوْلِي صَارَ أَنْتَ
حَتَّى أَنِّي إِذَا نَطَقْتُ…
خَرَجَ صَوْتُكَ مِنِّي كَدُعَاءٍ طَفْلٍ.
يَا مَنْ أَذَبْتَنِي حَتَّى صِرْتُ ضَوْءًا
كَيْفَ أَفْهَمُ مَنْ يَمُوتُ لِيَحْيَا؟
كَيْفَ أُسَمِّي هَذَا الَّذِي فِيَّ
إِذَا كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَهْتِفُ: “هُوَ”؟
فِي نَارِكَ سَكِينَتِي
وَفِي نُورِكَ احْتِرَاقِي…
وَبَيْنَهُمَا أَرَى وُجُودِي يَذُوبُ كَجَلَاءِ.
أُحِبُّكَ حَتَّى الفَنَاء
ثُمَّ أُحِبُّكَ فِي مَا بَعْدَ الفَنَاءِ.
لَا حُدُودَ بَيْنَنَا
لَا اسْمَ وَلَا جِهَة
فَقَدْ صِرْنَا وَاحِدًا
يُسَبِّحُ بِاسْمِ الحُبِّ وَحْدَهُ.
قَالُوا: مَاتَتْ.
وَقُلْتُ: بَلْ عَاشَتْ
فَإِنَّ مَنْ مَاتَ فِي العِشْقِ
لَا يُدْفَنُ..
بَلْ يَزْهُو فِي القَلْبِ كَنَبْعٍ أَبَدِيٍّ
ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتَكَ يَهْمِسُ فِي رَمَادِي
مَنْ أَحَبَّ بِصِدْقٍ
لَنْ يَمُوتَ أَبَدًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى