
أَتذكرين؟
كُنتِ آخِرَ لوحةٍ
لم يصلها الدم
فرسمتُ خارطة البلاد
على ظهركِ
وجعلتُ من تجاعيدكِ نوافذَ
كُلَّ لَيْلٍ
تَطِلُّ مِنْهَا أَرْمَلَةٌ
تَبْتَسِمُ لِزَوْجِهَا
المدفون تَحْتَ صَدْرِكِ
كَشَامَة
أو كَلَغْمٍ
ينتظرُ قدمَ عاشق غيري
وحين شَمَّ الأوغادُ رائحةَ البلادِ في جسدكِ
فخّخوكِ
لكنّكِ
لم تتناثري
كنتِ غيمة
خَفِيفَةً
تبخرتِ نحو السماء
ثُمَّ عُدْتِ
عُدْتِ مَطَراً
لا صواريخ
وكُلَّمَا أَعَادَكِ الله
راقصتِني أكثرَ
بخفة وعناد
رغم أنكِ تعرفين جيداً
أنّني أطوّق خصركِ كحزام ناسف…..
كلمات: محمد أحمد