
عرَّافة.. تقرأ في الرمل طالع البلاد..
وتقول:
ذات جرح
ستعلقون بطيَّات ريحٍ لا ترحم
أنتم أولاد أمَّة كتب عليها حمل سلال الألم، وقراءة أسفار الشتات
ستوشون بألوان الحروب والكراهية والتخوين
تقشرون بيض الوجع
تعاصرون صلاة الملح
تُلملمون شتات أرواحكم
وتبكون في خيام الرجاء
تغسلون موتكم كلَّ صباح وتُجفِّفونه على حبل قصيدة تحلم بالحياة
وذات يقين
تركْنَا الحرفَ وأفكارَه
أن يسرقَ لحظاتِ الغبن من بئرِ العين
وما علقَ بلصلصةِ السَّمع
تركنَاه يلقطُ المطرَ النازفَ من جرحِ غيم قلوبنا
ويهبُ أذنَه لصفيرِ الريحِ التائهة في حاراتِ الجوعِ والوجع
وذات أمل لبسنَاه من حكايا ديسمبر
ويقين بفرح البدايات
المخطوطة بأنامل قدريَّة المشيئة !!
حَمَلنَا أحلامَنا، وطفنَا مع أفكارنا في شوارع الزهور..
أغمضنَا عيونَنا عن حطامِ الدنيا
تناسيْنَا الغابةَ الملأى بالخناجر
قايضنَا الكرهَ بالحبِّ
وربطنَاه جدائل
حتى لا يجزّها ظلمُ المناجل
اقترفنَا الحياةَ
وضحكنَا من جدِّيَّةِ الموت
تبعنَا النورَ
ورفعنَا عقيرتَه، وأشرعنَا صواري حبره
ليكتبَ: إنَّه ثمَّة نجاة
من هذا الطوفان
ندى يوسف – سوريا