
* تعج إيران بالجواسيس وعناصر المخابرات من مختلف دول العالم .وآلاف الإيرانيين تم تجنيدهم أما من داخل إيران أو تم دفعهم لإيران بهويات إيرانية مزورة علي مدار سنوات مضت.
ولعل هذا يفسر هذا الانكشاف الإيراني الواضح والاختراق الفاضح لكل أسرارها وخطوطها الحمراء .
ولا أعتقد أن أية دولة في العالم كانت لتصمد أمام هذا الطوفان الضخم من العملاء والجواسيس بالإضافة للخونة وأيضاً المعارضين الإيرانيين للنظام ووحشيته وطابعه العقائدي الديكتاتوري .
وهذا أحد الدروس والعبر الهامة التي يجب أن نستخلصها وندرسها بعناية تحسباً لما قد تحمله لنا الأحداث والأيام .
* هذه هي المرة الأولي منذ الحرب العالمية الثانية التي نشهد فيها حرباً امتدت لتشمل خمس عشرة دولة في توقيت واحد .
وفي هذا دلالة علي أن هذه الجولة من الحرب هي إحدي حلقات الحرب العالمية الثالثة التي انطلقت شرارتها الفعلية من أوكرانيا منذ أربع سنوات تقريباً .
* كان لافتاً نفي إيران قيامها بقصف منشإت أرامكو البترولية في السعوديه ، وتشير أصابع الإتهام إلي إسرائيل .
فإسرائيل لا تشعر بارتياح لموقف السعودية منذ البداية ورفضها انطلاق طائرات أمريكية صوب إيران من أراضيها . وترغب إسرائيل في دخول السعودية وباقي دول الخليج في حرب مباشرة ومفتوحة مع إيران . وتتجه إيران للأسف لابتلاع الطعم بتكثيف هجماتها علي السعودية إلي جانب باقي دول الخليج .. وهو ما قد يدفع السعودية للتورط في حرب كانت تتجنبها .
وهذا أمر إن صح فهو يعني الكثير وينبئ بسيناريوهات توقعناها وكثر آخرين للأحداث بعد انتهاء المواجهة مع إيران حيث توضع السعودية ومصر وتركيا علي خط النار بعد الانتهاء من حكم الملالي في طهران .
* أظهرت الحرب حتي الآن أن الهوة التكنولوجية العسكرية والاستخباراتية والذكاء الإصطناعي شاسعة بين طرفي الصراع رغم التقدم التكنولوجي المعقول لإيران .
وهذه إيضاً إحدي العبر والدروس التي يجب أن نستوعبها سواء من حيث الاهتمام بالتعليم أو بتكنولوجيا الذكاء الإصطناعي .
والأهم من كل ذلك هو ضرورة التفكير من خارج الصندوق بحثاً عن آليات وحلول مبتكرة نضيق بها هذه الهوة إذا ما أصبحنا – لا قدر الله – في حالة اشتباك مباشر مع أعدائنا .
* لست من دعاة اليأس والهزيمة ، ولكن القراءة المحايدة للمشهد توحي للأسف بأن نظام الملالي ومعه منطقتنا علي شفير هاوية سحيقة لا ينتظر معها انتصاراً إيرانياً علي أمريكا وإسرائيل .
ولكن كل ما أتمناه أن تلحق إيران أكبر قدر من الخسائر المؤلمه بالمعتدين تنهكهم وتفهمهم أن انتهاك سيادة الدول وقتل قياداتها وتدمير مقدراتها ومحاولة تغيير أنظمتها بالقوة ليست نزهة بل هي خطر جلل له أثمانه الباهظة .
* أطلق المجنون والمتهور رصاصة البداية وتحكما في مسارها وبداياتها ببراعة ، ولكنهما لم ولن يتمكنا من تحديد مسار الرصاصات القادمة .. فقد بدأت عملية هدم المعبد علي الجميع ولن يوقفها سوي عودة المجنون والأحمق إلي رشدهما ووقف القتال والعودة لطاولة مفاوضات جادة للتوصل إلي اتفاق مقبول .