
كثيرا ما نسمع أو نقول إنها حقا لحظات لا تنسى .
ربما تدل هذه الجملة على سعادة مفرطة أو حزن مفجع .
ولكن استوقفتني تلك العبارة كثيرا لانها تترجم المخزون الحسي والعاطفي لدى الإنسان .
فالمخزون الحسي والعاطفي هو المحرك الأساسي لإخراج تلك الجملة ، وتختلف من شخص لآخر .
ويرجع السبب في ذلك الى أن كل شخص يحمل بداخله مفاهيم خاصة به من الناحيه الحسيه والعاطفيه والمعنويه .
وكذلك مفهوم الحزن أو السعادة تختلف من شخص الى آخر .
بمعنى أدق ، أن جملة لحظات لا تنسى تختلف من إذا كان القائل طفل أو شاب أو رجل كهل ، وتختلف أيضا إذا كانت القائلة فتاة أو إمرأه أو سيدة مسنه .
فمن هنا يحدث إختلاف في الأراء لذات الجمله نفسها .
حقا الجمله ثابتة ولكن الظروف التى تتبعها ستختلف من شخص الى آخر .
فليس من الضروري ما يبهرك يبهرني ، وليس بالضرورة ما يسعدك يسعدني ، والقياس على ذلك كثير وليس له حصر .
لذلك احتفظ بإحساسك ولا تبوح به إلا لمن يشبهك في التفكير والثقافة حتى تجدوا نقطة تلاقي يتجدد بها الحديث بينكم دوما .
إياك ان تبني قلاع في خيالك وتبني طموحك وأمالك وأحلامك علي اشخاص يتفقون معك ظاهريا فقط ليجنوا من ورائك ثمار تعبك ونجاحك .
بل إبحث عن من يشبهك . وإبدء أنت بمصارحة نفسك أمامه وأكتشف ما إذا كان يوجد توافق بينكم آم لا .
فكلا الحالتين سواء الإقتراب أو الإبتعاد كلاهما مكسب لك لربما نسجت من خيالك حب زائف لشخص لا يتوافق معك وتكون الخسارة هنا كبيرة وقتها فقط ستصرخ بندم وتقول
( إنها حقا لحظات لا تنسى )