كتاب وشعراء

لحظات لا تنسى !…بقلم أيمن أحمد خلف

كثيرا ما نسمع أو نقول إنها حقا لحظات لا تنسى .

ربما تدل هذه الجملة على سعادة مفرطة أو حزن مفجع .

ولكن استوقفتني تلك العبارة كثيرا لانها تترجم المخزون الحسي والعاطفي لدى الإنسان .

فالمخزون الحسي والعاطفي هو المحرك الأساسي لإخراج تلك الجملة ، وتختلف من شخص لآخر .

ويرجع السبب في ذلك الى أن كل شخص يحمل بداخله مفاهيم خاصة به من الناحيه الحسيه والعاطفيه والمعنويه .

وكذلك مفهوم الحزن أو السعادة تختلف من شخص الى آخر .

بمعنى أدق ، أن جملة لحظات لا تنسى تختلف من إذا كان القائل طفل أو شاب أو رجل كهل ، وتختلف أيضا إذا كانت القائلة فتاة أو إمرأه أو سيدة مسنه .

فمن هنا يحدث إختلاف في الأراء لذات الجمله نفسها .

حقا الجمله ثابتة ولكن الظروف التى تتبعها ستختلف من شخص الى آخر .

فليس من الضروري ما يبهرك يبهرني ، وليس بالضرورة ما يسعدك يسعدني ، والقياس على ذلك كثير وليس له حصر .

لذلك احتفظ بإحساسك ولا تبوح به إلا لمن يشبهك في التفكير والثقافة حتى تجدوا نقطة تلاقي يتجدد بها الحديث بينكم دوما .

إياك ان تبني قلاع في خيالك وتبني طموحك وأمالك وأحلامك علي اشخاص يتفقون معك ظاهريا فقط ليجنوا من ورائك ثمار تعبك ونجاحك .

بل إبحث عن من يشبهك . وإبدء أنت بمصارحة نفسك أمامه وأكتشف ما إذا كان يوجد توافق بينكم آم لا .

فكلا الحالتين سواء الإقتراب أو الإبتعاد كلاهما مكسب لك لربما نسجت من خيالك حب زائف لشخص لا يتوافق معك وتكون الخسارة هنا كبيرة وقتها فقط ستصرخ بندم وتقول

( إنها حقا لحظات لا تنسى )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى