
سأجمع شظايا الغيم وأخيط بها كتف سماء تعبت من حمل المطر، وأعلّم نافذة مكسورة كيف تبتسم دون أن تخفي وجع الزجاج.
هؤلاء الذين يرحلون يتركون أبوابنا مواربة، كأن القلوب فنادق انتظار، ويأخذون معهم ضحكات لم ننتبه أنها كانت آخر ما نملك، ثم يلتفتون للحياة وكأننا لم نكن سوى ظل مر على أرصفتهم.
أنا لست محطة يتوقف عندها التعب ثم يغادر، ولا شجرة يقطفون ظلها ويتركونها للعطش.
في صدري مدينة كلما هدمها الحنين بناها الكبرياء من جديد، وفي عيني طفل ما زال يصدق أن النور لا يخون النوافذ.
فقط… لن أكون الجسر الذي يعبره الجميع ثم ينسون اسم النهر، لقد تعلمت أن أحفظ قلبي لمن يعرف أن الوصول إليه ليس محطة مؤقتة، لكنه نهاية الرحلة.