
أجنحةٌ من ندوب
سأحاولُ أن أُعينَ طائرًا كُسِرَ الجناحُ وما هوى،
وأزرعُ الدمَ في القصيدِ، لعلَّهُ
يُزهرُ حرفًا… أو يُضيءُ مدى.
وأجمعُ الأحلامَ من شُرَفِ الأسى،
وأخيطُها ثوبًا لمن أنهكتهُ الخُطا،
فالريحُ تعرفُ أنَّ بعضَ سفائنِ العمرِ
لا تنجو سوى بالصبرِ والدعاء.
هؤلاءِ الذين مرُّوا بنا،
جعلوا من أرواحِنا جسورًا،
ثم عبروا ضاحكين،
وتركوا القلوبَ على ضفافِ الانتظار.
سقطَ الحجرُ على حزنٍ قديم،
فاستفاقتْ في الصدورِ مواجعٌ،
وتناثرَ الصمتُ
مثلَ زجاجِ نافذةٍ تُقاومُ العاصفة.
لكنني…
لن أبيعَ ما بقيَ من الضوءِ في عيني،
ولن أُطفئَ قنديلَ الرجاءِ،
فكم من ليلٍ طالَ حتى ظنَّ الناسُ
أن الفجرَ قد نسي الطريق،
ثم أتى
فغسلَ وجهَ الأرضِ بالنور.
إذا انكسرَ الجناحُ،
فالإيمانُ جناحٌ آخر،
وإذا ضاقَ الطريقُ،
فاللهُ يفتحُ للقلوبِ ألفَ باب.
وسأبقى…
أكتبُ حتى يصيرَ الجرحُ قصيدة،
ويصيرَ الصبرُ وطنًا،
وتعودَ الطيورُ إلى السماءِ،
ولو حملتْ أجنحتَها من ندوب.
ناديه محمد