كتاب وشعراء

نُطْفَةٌ فِي رَّحِمِ الغُبَارّ ……بقلم عدنان الريكاني

فَوْقَ وِسَـادَةِ الأرَّقْ
أرَّمِمُ تَصَدُعَاتِ جِدَارُ الرَّوْحِ
وَأتَنفَسُ وَأدُ دِفْءِ الفــــــَرَّاغْ
أرّتَبَكَتْ أيـَّـادِيَ الصَّبْرِ ..
وَهِيَ تُعَانِقْنِي بِاشْـمِئزَاز
فَالخَــــــيْرُ فِيْ أنَــانِيَّتِك
وَالشَّـرُ فِي نَفْسِيَّ الطَائِعَة ،
التِي تَرَبَّتْ عَلَى كَتِفِ الوَهْمِ
المُتَعَثْرة بِالفَجْرِ وَالليـَــالِي العَشْــرِ
فَطِيْمَاً مِنْ ثَدْيّ الألَمْ ..
يَمْلأ جُعْبَةَ النَّهَارِ سَــكَاكِرَ الحُزْنِ
يفـــترشُ الرَّمْلَ مُكْتَوِيَاً ،
بِنَارِّ الوَجَعِ لِيَسْمَعَ صَوْتَ
هَذَيَانِ الأحْلامِ الضَّالَةِ قَبْلَ النَّوْم
يَتَمَسَّكُ بِتَمِيْمَةٍ الخَلاصْ ..
كَحَاشِيَةٍ خَالِيَة مِنْ مَتْنِ الحَدِيْث
يَخْلَعُ وَجْهَهُ بِبُؤسُ المَقَاعِدْ
يَخْتَفِي تَحْتَ مِعْطَفِ الهُمُوْم
مُسَافِرَاً عَلى مَتْنِ غَيْمَةٍ مُضطَرِبَة
يُحَدِقُ بآخِرِ نُطْفَةٍ سَكَنَتْ
رَّحِمَ كِبْرِيَاءِ غُبَارِ الطِيْن ..
أيُّهَمَا أكْثَرُ إدْرَّاكَاً بِالعُــــمْقِ ..؟
غَرَّقُ الجَسَـــــدِ
غَرَّقُ الــــرُّوْحِ
تِلكَ المَسَـافَة التِي خَبَأتُ فِيْهَا
مَزَارُ عِنَادُ طُفُوْلَتِي المُشَاكِسَة ..!
لأقْتَرِضَ مِنَ الأنُوْثَةِ ،
شِــفْرَةً كَامِلَةً دَليْلاً للأحْـــتِوَاءِ
كَأقْصَى نَدْبَةٍ تَمْـتَلِكُ الدُخُـــوْلَ
بِلا أسْرَّارٍ أوْ دُعَاءْ ..
كَرَّاهِبَةٍ خَاشِـــــعَةٍ ..
تُؤدِي طُقَوْسَهَا بِهُدوْءٍ وَسُكُوْن
وَتلمَسَ أقْصَى أرّكَانُ الرُّجُوْلَة
تُثِيْر بَرّقَهُ بِجُنُوْن ..!!
حِيْنَهَا لَنْ يَبْقَى للرَّمَادِ مَذْهَبٌ
وَلَنْ يَبْقَى للإخْتِيَـارِ مَلاذٌ أمِيْن .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى