
يا موطني، ولَكَ الأرواحُ قد خُلِقَتْ
مُذ شعّ ضوؤك في الوجدانِ وانبثقا
يا موطني، أنتَ في الأرواحِ أغنيةٌ
ولؤلؤٌ زيَّنَ الأهدابَ والحدقا
ما ضرَّ سوريةَ الجرحُ الذي اشتعلتْ
نيرانُهُ إن فيها للغيوم بقا
ما زادَني البُعدُ إلاّ منك مَقربةً
إليكَ أنتَ وألّا أجهلُ الطُّرُقَا
أرضٌ إذا ذَكرَ التاريخُ سيرتَها
رأى الحضارةَ نوراً حولَها شَرَقَا
في كلِّ حجرٍ حكاياتٌ أُردِّدُها
كأنّها النجمُ لمّا ضلَّ مُفْتَرَقَا
أرضٌ نشأنا على آياتِ مَجدِهِمُ
فاستودَعَتنا من التاريخِ ما وَثَقَا
إنْ مسَّها الضُّرُّ لم نبخلْ بمهجتِنا
فمَن يُحبُّ ثرى محبوبَهُ صَدَقَا
نَرعى العهودَ التي آباؤُنا غَرَسوا
حتى غدا الغرسُ في أجيالِنا وَرَقَا
لا خيرَ في أمّةٍ باعتْ سجيَتَها
ولا بقاءَ لمَن في أصلِهِ سَرَقَا
نبقى على العهدِ، لا نرضى بهِ بدلاً
ومن يُبدِّلْ وفاءَ الأرضِ قد مَحَقَا
8/10/2026
سمر الديك/فرنسا-سوريا