
حَنُونَةُ أَنْتِ كَزَخِّ الْمَطَر
عَطُوفٌ تَمُحِّى بِهَا كُلُّ ضَر
بَرِيئَةُ نَفْسٍ بِلَيْلِ السَّحَر
وَحُبُّكِ هَائِمُ مِثْلَ الْقَدَر
فَهَلْ لَاحَ وَجْهُكِ نَبْعاً نَقِيَّا
يَسِيلُ وَيَسْرِي بِقَلْبِ الْحَجَر
أَمِ الْبَدْرُ مِنْ نُورِكِ الْمُسْتَنِيرِ
أَطَاعَ الضِّيَاءَ وَصَاغَ الْعِبَر
وَمَا هَذِهِ الدَّهْشَةُ الْمُسْتَبِدَّةُ
فِي لَيْلِنَا حِينَ لَاحَ السَّحَر
أَأَنْتِ مِنَ النُّورِ وَالْمَرْمَرِ
أَضَأْتِ الثُّلُوجَ بَبَهْوٍ سُتِر
وَعَذْبَةُ أَنْتِ كَمَوْجِ الْبِحَارِ
بَلْ أَنْتِ أَحْلَى وَأَبْهَى أَثَر
إِلَى أَيْنَ تَأْخُذُنَا هَذِي الرُّوحُ
تُحِيطُ بِوَعْيٍ وَتَجْلُو الْفِكَر
فَطُوبَى لِرُوحِكِ طُولَ الدُّهُورِ
وَيَا رِقَّةً غَارَ مِنْهَا الْبَشَر
*نداء الدروبي
سوريا