فيس وتويتر

فراج إسماعيل يكتب :إلى ماذا ينتهي؟.. شد الحبل بين طهران وترامب

العالم يحبس أنفاسه بالفعل وفي حالة ترقب: هل سيغادر الوفد الإيراني إلى باكستان؟.. هل تأكيد الجانب الأمريكي بأن فانس سيغادر صباح الثلاثاء في رحلة تستغرق بين 17 ساعة و20 ساعة.. يعني أن الخلاف الذي يمنع الإيرانيين من الحضور قد تم حله؟..
الجانبان يخوضان حرب أعصاب وحرب ضغوط، وكل منهما يقول إن الورقة الرابحة في يده.
إلا أن المشكلة كلها تكمن في ترامب. إنه لا يكف عن التهديد في كل مرة يقترب فيها الإيرانيون من الطاولة الدبلوماسية.
يطبق ترامب نظرية نيكسون “الرجل المجنون” معتقداً أنها ستجبر إيران على التوقيع على صفقة “استسلام” لشروطه وإلا سيدمرها تماما.
في المقابل ترد طهران بنظرية “تعدد الأجنحة” وهي لا تعني “صراع أجنحة” كما تردد السردية الأمريكية، وإنما تعني أن الأمر ليس بيد طرف واحد يمكن الضغط عليه أو تخويفه وإخضاعه لتقديم تنازلات.
وأمس ظهر الرفض الشعبي المتشدد للمطالب الأمريكي أثناء ظهور مراسل قناة الجزيرة على الهواء، ليزيد من حيرة ترامب، حتى أنه كتب على تروث سوشيال “لا ندري مع من نتفاوض”.
ترامب هو الحاكم بأمره في الفرار الأمريكي، ديكتاتور في دولة ديمقراطية تعددية. وتبدو إيران العكس رغم الشائع بأنها دولة منغلقة.. منابر اتخاذ القرار تعددية. ليست وزارة الخارجية أو رئاسة الجمهورية أو الحرس الثوري أو رئيس البرلمان، ولا حتى المرشد الأعلى الذي لا يظهر لأسباب أمتية.
تعدد مراكر القرار يمنح قوة تفاوض للموقف الإيراني ويجعلها الأشد قوة في معركة شد الحبل الحالية.
التسريب المتعمد بأن وزير الخارجية عراقجي قد لا يحضر، واحد من مطاهر تعدد الأجنحة الذي تقابل به طهران جنون ترامب.
وتبقى محاولات عاصم منير مستمرة ويبدو في الساعات الأخيرة كأنه يستجدي ترامب بأن يتوقف عن التصريحات والتغريد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى