
هل تعلم أن شابًا مسلمًا من الأندلس قد يكون وصل إلى الأمريكتين قبل كولومبوس بقرون طويلة؟!
في أواخر القرن التاسع الميلادي، وتحديدًا سنة 889م، ظهر بحّار أندلسي شجاع يُدعى خشخاش بن سعيد بن أسود، وكان من أهل مدينة قرطبة في الأندلس.
لم يكن خشخاش مجرد بحّار عادي، بل كان عاشقًا للمغامرة واكتشاف المجهول، وفي زمنٍ كان الناس يطلقون فيه على المحيط الأطلسي اسم “بحر الظلمات” خوفًا من أمواجه المجهولة ونهايته الغامضة، قرر هذا الشاب أن يفعل ما لم يجرؤ عليه كثيرون.
جمع خشخاش مجموعة من فتيان قرطبة، وجهّز سفنًا قوية، وزوّدها بمؤونة تكفي لشهر كامل، ثم انطلق من مدينة ولبة الأندلسية، وأبحر غربًا داخل المحيط الأطلسي، متجاوزًا حدود العالم المعروف آنذاك.
مرت الأيام…
واختفت السفن في عرض البحر لفترة طويلة، حتى ظن الناس أنهم هلكوا في بحر الظلمات.
لكن المفاجأة الكبرى حدثت عندما عاد خشخاش ورفاقه من رحلتهم الغامضة وهم يحملون معهم كنوزًا وثروات ثمينة وأشياء غريبة لم يألفها أهل الأندلس، مما جعل قصتهم تنتشر بين الناس وتتحول إلى واحدة من أغرب الروايات البحرية في التاريخ الإسلامي.
وقد ذكر المؤرخ الشهير المسعودي هذه القصة في كتابه مروج الذهب الذي ألّفه حوالي سنة 940م، حيث أشار إلى رحلة خشخاش عبر بحر الظلمات وعودته سالمًا محملًا بالغنائم.
ويعتبر بعض الباحثين هذه الرحلة من أقدم الروايات التي تتحدث عن احتمال وصول بحّارة مسلمين إلى الأمريكتين قبل رحلة كريستوفر كولومبوس الشهيرة بحوالي 600 عام.
📚 المصدر:
كتاب مروج الذهب — المسعودي (940م)