
غائبةُ المطر
بمنطقة الجزاء..
وعلى مقربةٍ من ناتيء الرؤى
كنتُ أتحالم بشُرفتي الفاضلة
تتسلّلُ في منطقة لا مأهولةٍ
لا تشفعُ في هطولِها الأمنياتْ
حلمتُ بالتنّورِ..
بالحبِّ.. بمضلّةٍ أراقصُها
تحت المطر ْ..
فتراقصُني..
تَصَّعَّدُ أنفاسُها ضاريةً بشَوْب الغَوَى
تقفزُ.. تشربُ من رذاذِ ثوبِها
تتثنَّى.. ثم تقفزُ
تلْتَقِطُ فرحَ الأحلامِ
لتوشِّحَ الأرضَ
بالبياضِ وتهبُهُ للغربانِ..
لا أدركُ..
لِمَ تلكَ المُتلعثِمةُ بإغفاءةِ النورِ..
تستجدي غُفرانَها بإضاءةِ السرِّ..
فالأعُيُنُ لا تنامُ
تنسجُ أكفاناً جديدةً
من خيوطِ الساتانِ الفاخِرِ..
لمْ أتمثّلْ الفكرةَ..
ولمْ يكنْ في الحسبانِ
أن نجدّدَ خيوطَ الموتِ
بثمالةِ الكؤوسِ،
رغم إنّها فكرةٌ قريبةٌ من حمّالةِ صدرٍ ضيّقةٍ
وحلمة خيال نااااااتئة ..
لم ترفرفْ من موانع الولاءات !!؟
المساحاتُ الواسعة بضيقِ الاحتمالِ تكتظُّ ..
بعطشٍ وفراغْ..
وهي الطريدةُ الشاردةُ من غسقِ البهجة
قذفها الرهبانُ في دمي وغابوا..
ألا تكفي الطقوس كي تعيد المنائرُ ظلِّي
فيألف حذاءُ طروادة ساقي؟؟؟
سأحاولُ أن أتفهّمَ ما يحدثُ..
لكن في جيْبي مائةُ اعتذارٍ وخيبهْ..
لم أعُدْ أعوّلُ على قرصِ الأسبيرين
ولا على أحمر الشفاه
تغترفُه أناملٌ مبعثرة من صُلب التاريخِ!!!!
لم تعد قهوةُ المساء خمرةً تُعيدَني إليَّ..
وهذا ظلّي يتكوّرُ في أعلى السقف المتناثر..
لن أبرِّرَ تردُّدي.. فخبزةُ النهدِ حُلمُ الجياع
والهواءُ سرُّ خلودي في حَسْرةٍ شارده.