كتاب وشعراء

حتى تزهر شجرة الكلام ……بقلم عزوز العيساوي

وحتى تُزهِرَ
في قلبي شجرة الكلام ،
كل الأقدام ،
ترسم أوهامها في شوارع الصراخ..
وعلى مشارف زقاق مُندحر،
أعزف على ناياتِ صمتي
مُنفَرِدًا بي، قابَ قَلَقٍ يغمُرُني..
أقفُ غُصنًا
تكَسَّرَتْ أوصالُهُ بقَبْضَةٍ رياحٍ طائشَة..
وهذا الذهولُ يُوَزِّعُنِي
على الفِنَاءاتِ الفارغَةِ مني
كهذا الشتات.
كورقة خريف مُعلَّقَةٍ على خيط الريح،
أو نبي بلا وَحيٍ تحت شمس تَنكُرُه..
أجلس إلى بحر
يهديني زَبَد المستحيل،
فأصغِي لسؤال نَورسٍ،
لأصطَفَّ في طابور الصحبة الصامتين،
وقد أعياهمُ سَغَبُ الانتظار ..
يشتد لَهَبُ رؤيايَ بعد كل حريق،
أنبعثُ من رمادي ..
مُنتَعِلًا حَفَايَ..
تُخطئني بنادق من دخان ،
فأهدِي تقاسيمَ
من هَديلٍ الحائرين لِغَرابيبِ الوقت.
سَكرى تسقط حروفي
من شرفات صمتي،
فترحل طيور أحلامي إلى سماء الرماد،
وزهرات العمر تنحني لضياع دخائِري
بين رصيف ورصيف..
أغزِلُ خيوطِ قلقي،
أغني أغنيات باكية، فلا يُسمعُ مني
إلا الشجن..
أوقظ حروفي من خِدْرِ حبرها،
لأسقط في كَفِّ الوجد..
أبُثُّ يدي
صوتًا مخنوقًا في العراء
و جرحًا ثابتًا مُعلقًا على جدار الهواء..
ثم أهدي النوارسَ
أجنحتي وصلابة أقدامي
العابرة لمتاهاتٍ من ظلال.
كل خطواتي
ترسمُ آثار النقعِ على جبين الصمتِ
حتى يأتي الماء من جهة القلب.
فيرتوِي هذا الصمتُ
وتُزْهرَ شجرة الكلام
في حضرة من ينتشِي
بِبُعدِ القول المُتستِّرِ بين أغصان المجاز…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى