ليبيا.. قزيط بعد خسارته أمام تكالة: التيار المحافظ انتصر وأي عملية سياسية جديدة قد تتجاوز المجلسين

اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أبو القاسم قزيط أن إعادة انتخاب محمد تكالة رئيسا للمجلس تعكس انتصار”التيار المحافظ”، متوقعا استمرار النهج السياسي الذي اتبعه المجلس.
وقال قزيط، :عقب خسارته في الجولة الثانية من انتخابات رئاسة المجلس، إن الأغلبية داخل المجلس صوتت لاستمرار السياسة السائدة، مضيفا: “في تقديري فاز التيار المحافظ، والأغلبية كانت مع السياسة الموجودة في المجلس طوال السنوات الثلاث الماضية، وبالتالي لن يتغير شيء تقريبا داخل المجلس”.
وأضاف أن المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب لم ينجحا في تفعيل دوريهما بالشكل المطلوب خلال المرحلة الماضية، معتبرا أن استمرار ما وصفه بالتلكؤ دفع المجتمعين الليبي والدولي إلى البحث عن بدائل لتحريك العملية السياسية.
ورأى قزيط أن أي مسار سياسي حقيقي خلال الفترة المقبلة قد يشهد تجاوزا جزئيا للمجلسين، موضحا أن ذلك لا يعني استبعادهما بالكامل، وإنما البحث عن آليات وأطر جديدة تساعد على الوصول إلى عملية سياسية أكثر نضجا وفاعلية.
وكان المجلس الأعلى للدولة قد أعاد، الأربعاء، انتخاب محمد تكالة رئيسا للمجلس لولاية جديدة، بعد فوزه في الجولة الثانية بحصوله على 80 صوتا، متفوقا على منافسه أبو القاسم قزيط، وذلك عقب اكتمال النصاب القانوني للجلسة بحضور 137 عضوا.
وشهدت انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا منافسة بين خمسة مرشحين هم محمد تكالة، وأبو القاسم قزيط، وعبدالرحمن السويحلي، وصلاح ميتو، ومصطفى التريكي، قبل أن تنحصر المنافسة في الجولة الثانية بين تكالة وقزيط.
ويعد المجلس الأعلى للدولة أحد أبرز الأجسام السياسية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات عام 2015، ويضطلع بدور استشاري في القضايا التشريعية والدستورية، كما يشارك مع مجلس النواب في ملفات المناصب السيادية والقوانين الانتخابية، في وقت لا تزال فيه الجهود المحلية والدولية مستمرة للدفع نحو تسوية سياسية تقود إلى إجراء الانتخابات العامة وإنهاء المراحل الانتقالية.