كتاب وشعراء

لا تسألوا….؟!!!!.. شعر: الحبيب المبروك الزيطاري

لا تسألوا الأبياتِ كيف عَرَفْنَني
لا تقرؤوا التّاريخَ في إمضائي
أنا ما درستُ الشِّعرَ عندَ مُدرِّسٍ
بل صُغْتُهُ بسجيّةِ البُسطاءِ
إني احتسيْتُ الحرفَ في أكوابِهِ
أروي الأنا من نوره الوضّاءِ
أنا لا أراني شاعراً فقصائدي
رجع الصّدى من عالم الشّعراءِ
ما جئتُ أبغي بالقريض مَكاسبا
أو كنتُ أرجو فيه نيْل ثناءِ
لكنَّه فيْضُ القريحةِ إن أتى
أجلستُه كالطّفلِ فوق ردائي
فإذا نظمتُ قصيدةً عربيّةً
أسقيتها شهداً بحرف هجائي
أستخلصِ الكَلِمَ الرقيقَ لجعلهِ
شجراً ظليلاً وارفَ الأفياءِ
أُحمي بلاطَ الشِّعرِ من دُخلائهِ
رغمَ اشتدادِ الرّيحِ والأنواءِ
فإذا بدا نقصٌ أجدّد ريشتي
لتساير المعنى بدون عناءِ
فلربَّ بيتٍ هزَّ عرشَ قبيلتي
وأعادَ مجدَ الشعرِ والشعراءِ

الشاعر
الحبيب المبروك الزيطاري
تونس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى