
حديث الروح للروح… لا يحتاج إلى صوت
ولا إلى موعد ولا إلى مكان
هو همسة تسكن بين النبض والنبض
ونظرة تفهمها العيون قبل الكلمات
حين تتكلَّم الروح
لا تسأل: “كيف حالك؟”
بل تقول: “شعرت بك اليوم فتألَّمت”
وحين تصمت الروح
تفهم الأخرى أنَّ الصمت نفسه رسالة
بشغف… نلتقي
نلتقي في لحظة اشتياق لم يقلها اللسان
في دعوة في ظهر الغيب
في ابتسامة تصل رغم البُعد
الروح للروح دواء
تضمّد ما كسرته الأيَّام
وتفهم الوجع دون شرح
وتفرح بالفرح كأنَّه فرحها
فلا تسألني لماذا أحنّ
ولا لماذا أتذكّرك في عزِّ الزحام
فحديث الروح للروح بشغف
أصدق من ألف وعد
وأعمق من ألف لقاء
وإن تباعدت الأجساد
تبقى الأرواح على عهدها
تتحادث… تتعاتب… تحنُّ
بشغفٍ لا يخبو، ولا يشيخ.
نزيه عساف
الأردن