كتاب وشعراء

أتأسفُ لخذلانِ الحروف…..بقلم كريم لمداغري

اتاسف لخذلان الحروف
تصلّبتْ عيونُ النبوءةِ في فمِ السطر،
وصامتْ شهوةُ المدى.
يمرُّ غمامٌ أعرجُ
لمْ تطأْ قدمُهُ أرضَ الفصول،
وينزفُ الليلُ في وديدِ النهار.
على شواطئِ الروحِ
تنسلُّ الأصدافُ من صمتِها كي تئنّ،
لكنني…
سأودعُ السِرَّ ركامَ الحجر،
أحكي لصخرةِ الغروب
كيفَ يثكلُ المطرُ سماءَهُ
حينَ تغيبُ الشريعةُ الأولى،
ويصيرُ البكاءُ طقساً مفرغاً من المعنى.
أذكرُ أني ألقيتُ بالنبضِ في الجُبّ،
ففاضَ الموجُ بطائرٍ يزدري الجاذبية،
يحملُ على كاهلِهِ وزرَ الرؤيا،
يومَ آمنتُ أنَّ المسافةَ صلاةٌ
في محرابِ السراب.
عذراً..
أتأسفُ لخذلانِ الحروف،
خارجَ تقويمِ الوقتِ والأمكنة،
أقبّبُ كفّي…
علّني أقتنصُ ثقباً في العتمة،
يمرُّ منهُ الضوءُ إلى عينِ الرؤيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى