رؤي ومقالات

حمزه الحسن يكتب :العلامات العشر المنقذة

تضج الصحف ومحطات التلفزة بتصريح السيد حيدر العبادي ” في أن تطبيق مكافحة الفساد على الجميع يعني انهيار النظام”. كما لو ان العبادي اخرج الزير من البير ونحن نردد هذه المقولة منذ عام الاحتلال الاول وفي عشرات المقالات في ان هذا النظام غير قابل للاصلاح مطلقاً وأي اصلاح حقيقي ينهار كعمارة قائمة على عمود معوج.
هذه مقالة من عشرات نشرت في 2 آب 2022 بعنوان:
“العلامات العشر المنقذة”.
هناك عشر علامات لو ظهرت يوماً، فهي الدليل على أن هذا النظام قابل للاصلاح:
1 لو كنت يوما في طريق وشاهدت حفلاً للأبقار والثعلب يضرب طبل،
والكراسي تغني والطاولة ترقص هجع.
2 لو كنت يوماً في منام وأفقت في الصباح ووجدت نفسك تحولت الى حشرة لكن بوعي بشري كما حدث في رواية:
” المسخ” لكافكا، عن كيف تحول السلطة الفرد الى مسخ ،
وأخطر أنواعه مسخ الداخل مع الحفاظ على المظاهر الخارجية سليمة،
أي وجه إنسان وأعماق مسخ،
وهو يضيع في مكان مزدحم بالمسوخ.
3 : لو أمطرت يوماً السماء أحذية وضفادع وخرج الحفاة يهتفون:
” يعيش المطر، يسقط الحب”.
4 : قد تعثر يوما على ثعلب يبكي على دجاجة نصف ميته،
والدجاجة تنشف دموعه من الحزن.
5: لو شاهدت يوماً حرامي يعاتب المسروق والمسروق يتعذر من السارق:
” حرامي يعاتب المبيوك، والمبيوك يتعذر من الباكة”
6 قد يصادفك يوما في الفجر حصان يركب صاحبه،
وصاحبه يغني:
” أمشي وأكول أوصلت والكنطرة بعيدة”
7: لو شفت “أرنب” يطارد الذئب والدجاجة تطارد الثعلب والعصافير تنام في بيت القطط والغراب يعزف بيانو.
8 : قد تحدث معجزة والخاطئة توب والماء يتحول لبن،
واذا كنت ممن يتعلقون بالاوهام حاول ان تفهم معنى المثل:
لا تطلب الدبس من دبر النمس،
وهو حيوان من فصيلة السموريات وعدد أنواعها عشرة
كعدد هذه الوصايا العشر.
9: قد يصادفك يوماً في دغل “ضفدع يعلس رأس أفعى”،
نبوءة قديمة للمطرب سلمان المنكوب عن عجائب الزمان :
“شفت عكروك ــــــــــ ضفدع ــــــــــ يعلس راس حيّة”.
في أزمنة الظلام تتشابه الوجوه تشابه البقر، كمحل أحذية معتم تضيع الحجوم، وكل القطط رمادية في الظلام.
10: لو أفقت في الصباح يوماً، وفوجئت بالثلاجة تغني والملاعق تعزف بيانو،
والستارة حالة شعرها ولافة حزامها وتردح ردح.
ممكن السما تمطر نعل، ممكن تصير الأفعى وردة،
والديك يبيض ذهب. ممكن الخاطئة توب، ممكن الماء يتحول لبن . ممكن ينبح الديك ويغرد الكلب. ممكن الثعلب يروح للحج ويكف عن أكل الدجاج وياكل تبن،
ممكن الحائط يغني وعمود الكهرباء يضرب طبل،
ممكن نجيب زرار للزيجة هدل، ممكن يهاجمنا شتاء قبل الخريف،
ممكن تغني الكراسي وترقص النرجيلة على ضرب الطبل، ممكن يرجع الميت بعد الدفن. ممكن نشوف القاتل يبكي والضحية تنشف دموعه، ومن الشكوة يطلع خمر،
ممكن ذيل العجل يخضّر ورد والجراد ينجب فراشات ونمل.
لكن مستحيل تصبح المزبلة شرفة ولو وضعت ذيل الكلب بقالب ثلج،
ما ينعدل.
اذا لم تقع هذه المعجزات عليك أن تتوقف عن الاحلام والاوهام
وتغسل يدك وتكف عن التفلسف وتعثر على مقاربة مختلفة للامور من منطقة تفكير جديدة بعد منظومات التبسيط البلاغية والوعظ المنبري لوضع متداخل ومتشابك المحلي بالخارجي والتاريخ بالجغرافية والنفط بالاصولية والضريح بالمصرف والمخابرات الاجنبية بطقوس الشوارع والكرعة وأم الشعر والخائن بالنزيه والأساطير مع المافيات والشركات والوعي واللاوعي والمخدرات بالصلاة والبطولة بالانتحار والخ وهلم جرا.
وتنام وتحلم على أنك لم تولد، مجرد خطأ في سجلات الولادة من موظف سكران، أو حكاية منسية في كتاب تذروه الرياح
وتنطفئ يوما كعود ثقاب مرمي في الطريق دون أن تكون في ذاكرة أحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى