
انظرُ إلى تِلكَ المِرآة التي
هشّمتها وعودٌ كاذبة،
وألملمُ ما تبقّى من الضوء
في زاويةٍ مهجورةٍ من الذاكرة..
هؤلاء الذين يمرّون كالأشباح
يظنون أن القلوبَ ساحاتٌ للارتطام،
يمدّون أقدامهم فوق ندوبنا ببرودٍ
لا يدركون أن خلفَ كلِّ جدارٍ
ثمة حكايةٌ تنزِفُ بصمتٍ
خلْفَ ستارٍ مِنَ الكِبْرياء.
قلبي بوصلةٌ تائهةٌ في زِحام الغُرباء،
وروحي شَجرةٌ تنتظرُ غيمةً
حقيقيةً لِتُبَلِلُها ، لا سرابًا
يَعِدُ بالمطرِ ثم يتبخّرُ
قبل أن يبلِّلَ عطشَ الأرض.
لكن !..
لستُ مهيأةً لأكون جسرًا مؤقتًا
يرتكزُ عليه عابرٌ نسيَ اتجاهه؛
ليبلغَ مأربه ثم يمضي دون التفاتةٍ!
لقد تعلّمتُ كيف أشيّدُ أسواري،
لقد تعلّمت،
وصرتُ أنا …
*||*