فيس وتويتر

عامر عبد المنعم يكتب : الملف النووي هو الذي سيحدد من المنتصر في هذه الحرب ومن المهزوم،

بعيدا عن ادعاءات الانتصار وكل التفاصيل التي تنشر في الإعلام عن المفاوضات بين ترامب والإيرانيين؛ فإن ما سينتهي إليه الاتفاق حول الملف النووي هو الذي سيحدد من المنتصر في هذه الحرب ومن المهزوم، وباقي الملفات تفاصيل، وحتى هرمز مجرد ورقة لتحسين مواقف الطرفين في التفاوض.
لو سلم الإيرانيون اليورانيوم الذي لديهم ووافقوا على وقف التخصيب يكون ترامب ونتنياهو قد انتصرا.
وإن لم يسلم الإيرانيون ما لديهم، ولم يوافقوا على منع التخصيب تكون إيران قد انتصرت.
هذا هو سبب الصراع منذ البداية وحتى النهاية، ومن أجله تم شن الحرب الأولى والثانية.
الإيرانيون تمسكوا بحقهم في حيازة التكنولوجيا النووية واستعدوا للمواجهة في حدود قدراتهم (صواريخ ومسيرات بدون سلاح جو ودفاع جوي بسبب العقوبات)وهم يعلمون أنهم سيدفعون الثمن، ولذا من الصعب أن يتنازلوا بعد التكلفة العالية التي دفعوها، وليس لديهم ما يخسرونه، ولديهم قدرة على الصمود لفترة طويلة دفاعا عن وجودهم، وهم يعلمون أن الوقت في صالحهم.
ترامب يعلم أن الوقت ليس في صالحه، وقدرته العسكرية الكبيرة عجزت عن كسب الحرب ضد الجغرافيا والأسلحة الجديدة (الصورايخ والمسيرات رخيصة الثمن) لذا يريد الحسم في أسرع وقت ممكن وسرقة نصر بالتهديدات والحيل السياسية، لأن الداخل الأمريكي ينفجر في وجهه، والحلفاء يتخلون عنه مما يزيد من خسارته الاستراتيجية.
إن طالت الحرب سيضطر ترامب للانسحاب من طرف واحد لتجنب المزيد من الخسائر، وسيفك الارتباط – مضطرا-مع نتنياهو، وفي هذا مكاسب في كل الجبهات المفتوحة وإطفاء للحرائق المشتعلة (فلسطين ولبنان)، والتي يخطط دعاة الحروب لإشعالها في المحيط العربي والإسلامي ( سوريا وتركيا ودول أخرى).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى