
بإمكانك أن تتحسس
تلك السحابة التي تنهمر عطشاً
بإمكانك أن تلمس حزني القديم
وبيديك هاتين ترفعني
حتى أطال قمراّ
يطبق على نهدي السماء
ويفرغ ٱخر حدس يقف
على شفة النبيذ
بإمكاني أن أذهب لأبعد من ذلك
وأنا أعلم بأنّ ما ينتظرني
قد يعيد إلي أصابعي
التي التهمها الشغف دفعة واحدة
قد يعيدني فأراني راغبة
في مصافحة ابتسامتي مرّة أخرى
قد يحرّرني من تلك الأفكار الطائشة
التي تغتالني وأنا على طريق
لا يعترف بلسع النحل
كلّ هذا وأنا أناور قلبي
في خلوة منك في نظرة منك
فكيف بي
وأنا على مرمى قبلة تطوف
فأزعم أنّ الحبّ قنديلي
وجميع من مرّوك ضيوف
فأقنع تلك الدمعة التي انسكبت خلسة
أنّها شامة على وتين الروح
رقية ترمّمني وأنا أمشي
على عمي الشعور
وأن تلك الأصابع التي أولمتها يوماً
ختمت بتطهير الجروح
فأعلم أنّي بلغت منتهاي فيك
وأبلغت حجتي