كتاب وشعراء

نُوتَةٌ مَيْتَة . . . حسن المختار بن محمد / المغرب

لا آخ لي… مسموعة
لا أُسَّ لي… يرتفع فوقه رقم
لا كَرَّ لي… أَفِرُّ بعده
لا عَقِبَ لي… أحظى ببِرِّه
لا أمامَ لي و لا وراءَ… سوى هُنا شَقِيٍّ
لا قَبْلَ لي و لا بَعْدَ… سوى آنٍ أَشْقَى
لا إخوةَ لي… يُلقونني في جُبّ
لا من يشريني و لا من يشتريني… بَوَار
لا من يهم بي أو أهم به… وحدة جَمَّة
لا بابَ لي… أستبقه مشرَعا
لا بابَ لي… أستبقيه موصودا
لا عمرَ لي… يسمح بآمالٍ عِراض
و لا بأحلام نحيلة
لا نعم لي و لا لَا
لا اختيار لي و لا إجبار
لا أَبَا لي… سُبَّةً مَحْضا
لا أُبَالِي بما يشغل العالمين
فاقد الشيء لا يعطيه
واجد اللاشيء كذلك
و هذا لا دخل له بالبخل
وددت أن أكون كريما… معها على الأقل
ولكن اللاشيء الموجود على الدوام
لا يقبل فلسفة : لا أكثر و لا أقل
لا وقت لي… للبكاء الآن
لا وقت لي… للضحك بعد الآن
لا ساعة لي… سوى المكتوبة في الأجل
و لا حيلة لسؤال : متى هي ؟
في التعجيل أو التأجيل

لا لا لا لا لا لا لا… لا لا لا لا لا… لا لا لا… لا
فقط… لا تصلح لمَوّالٍ من أي مقام
و لا لَحْناً في أَيِّ فَنِّ غِناء
نوتةٌ وُلدت مَيْتَةً
بعدما حطمت القابلة كل آلات الموسيقى
و أجهشت بالعويل… بدلا من الزغاريد

لا ليل… أغنيه : يا ليل
لا عين… أواسيها : يا عين
لا مايسترو… يتطاير شعره على وقع عُصَيَّتِه
لا كورال… يردد خلفي
لا جوقة… تبعث النوتة من مَوات
لا ركح… يحتملني و نوتتي و كُلَّ هؤلاء
فكيف تحلم بجمهورٍ
يُصَفِّقُ أو يُصَفِّر

لا زمان…
لا مكان…
لا معنى…
لا موسيقى…
لاحتواء كل هذه المسافاتِ
من العدم

ح-خ (المختار)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى