
لمحْتكَ في السَّطْرِ الأخيرِ مِنَ الأَذَى
تَلفُّ بِقرْطاسٍ المَخاضِ مَدَامِعَكْ
تُجيزُ لِآلاتِ الظَّلامِ ثِمارَهَا
وَتُدْرِكُ أنَّ القَحْطَ يَغْشى مَزَارِعَكْ
أَلَمْ تَرَ أنَّ الأرْضَ أصْبَحَ حَرْثُهَا
سِفاحًا وَذِئْبًا خاتِلًا وَمَواجِعَكْ
وَيَلْفَحكَ المنْفَى بِحِرَّةِ هَاجرٍ
فَتَقْطُر اسْحاقًا وَتَلْعَنُ وَاقِعَكْ
لَعمْري لَئِنْ عادَتْ سُعاد زُهَيْرَهَا
لَقدْ بِتَّ كَعْباً حينَ خُنْتَ شَرَائِعَكْ
وَلَمَّا فَقِهْتَ الدَّرْبَ مُذْ مادَ وحْلُهُ
وَأضْحَى علَى خمْرِ السَّليقةِ شارِعَكْ
شَربْتَ بُذورَ اليَأْسِ نخْباً ظَنَنْتَهَا
صُكوكاً لَهَا عدْوَى تُريحُ مَضَاجِعَكْ
إِلى حَتْفِكَ المَنْسِيِّ سِرْتَ مُغامِراً
وَسِيجارَةٌ بَلْخَاءُ قَضَّتْ دَوَافِعَكْ
وَقهْوَتُكَ العَرْجاءُ في صَخَبِ اللَّظَى
سَتُخْمِدُ عنْ أنْفاسِ رَاحِكَ رَادِعَكْ
“فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ”..خُلاصَةُ تائِهٍ
“وَمنْ شاءَ فَلْيكْفُرْ”..مَلَلْتَ تَواضُعَكْ
سَتُخْبِرُكَ الأوْطانُ عنْ لَقَبٍ مَضَى
غَريباً بِلا اسْمٍ يُكفْكِفُ ضَائِعَكْ
بقلم: جلال بن روينة
تونس